العيون الآن.
في تطور جديد للخلاف القائم داخل الودادية السكنية والاجتماعية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمدينة العيون، أصدر عدد من المنخرطين بيانا توضيحيا مرفقا بوثائق إدارية وقضائية، ردا على ما ورد في البيان الاستنكاري الصادر عن المكتب المسير عقب اجتماع 12 فبراير 2026.
المنخرطون عبروا في بيانهم عن رفضهم لما اعتبروه “اتهامات جماعية” تضمنها بيان المكتب، مؤكدين أنهم ينكرون جملة وتفصيلا ما ورد بشأن “ترديد عبارات مشينة أو ألفاظ بذيئة”، كما شددوا على أن لجوءهم إلى القضاء يندرج في إطار حق دستوري، جاء بحسب تعبيرهم بعد محاولات متكررة للحصول على الملف القانوني والتقارير الأدبية والمالية وفق ما ينص عليه القانون الأساسي للودادية.
وفي ما يتعلق بمدى قانونية اجتماع 12 فبراير 2026، استند البيان إلى محضر معاينة محرر من طرف مفوض قضائي يتضمن وفق الوثيقة تصريح الكاتب العام للودادية بإلغاء الجمع العام، مع تأكيده حسب ما ورد بالمحضر أنه غير ملزم بإشعار المنخرطين. كما أرفق المنخرطون إخبارا موجها إلى باشا مدينة العيون يتضمن إشعارا بعقد جمع عام عادي يوم الخميس 12 فبراير على الساعة السادسة مساء بمقر الفرع الجهوي لفدرالية الناشرين، وهو ما اعتبروه دليلا على وجود تناقض في المعطيات المرتبطة بطبيعة الاجتماع.
كما تضمنت الوثائق المرفقة محضر تبليغ رسمي عبر مفوض قضائي يتعلق بطلب توضيحات حول الأساس القانوني لاشتراط شهادة الأجرة ضمن ملف الانخراط، إضافة إلى طلب تمكين المنخرطين من الوثائق التنظيمية والمالية.
وعلى مستوى التدبير الإداري والمالي طرح البيان سلسلة من التساؤلات المرتبطة بالمراسلات الرامية إلى توفير وعاء عقاري، وعدد اللقاءات التواصلية المنعقدة، ووضعية اللائحة الأولية لـ100 مستفيد، فضلا عن الأرقام المتعلقة بتحيين الانخراطات، حيث أشار البيان إلى وجود تباين بين أرقام متداولة داخل مجموعة التواصل الخاصة بالمنخرطين والبيان الرسمي.
كما تطرق البيان إلى الوضعية المالية، متسائلا عن معنى عبارة “مصاريف متبقية في ذمة الودادية بقيمة 14.800,00 درهم”، وعن أسباب عدم عرض التقارير المالية والأدبية خلال جمع عام منذ سنة 2022 إلى 2025، بحسب ما ورد في نص البيان.
وفي الشق القانوني تساءل المنخرطون عن مآل الدعوى الاستعجالية المعروضة أمام القضاء، وما إذا تم استصدار شهادة بعدم الاستئناف تثبت صيرورة الحكم نهائيا، مؤكدين أن أي خطوة قضائية تستهدف المكتب بصفته الاعتبارية وليس الأشخاص القائمين عليه.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الجمع العام يظل أعلى سلطة تقريرية داخل الودادية، داعين الهيئات النقابية والحقوقية إلى تتبع ما وصفوه بـ”الاختلالات التنظيمية”، والمساهمة في تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبين رواية المكتب المسير التي تحدثت عن “محاولات تشويش”، ورواية المنخرطين المدعومة بوثائق معاينة وتبليغ وإخبار إداري، يتواصل الجدل داخل هذا الإطار الجمعوي، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية الجارية، وما قد يقرره القضاء بشأن النقاط الخلافية المطروحة.













