العيون الآن.
اختتمت مؤسسة العيون الآن جولتها الإعلامية الأولى خارج أرض الوطن، في خطوة رمزية وعملية تؤكد قدرة الإعلام الجهوي المغربي على التمدد والتواصل مع الجالية المغربية بالخارج، انطلقت الرحلة من باريس، حيث التقى فريق المؤسسة وجوها من الجالية المغربية، لتتواصل بعد ذلك إلى الجزر الإسبانية، في مبادرة تهدف إلى تعزيز جسور التواصل ونقل الصورة الحقيقية للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

استمع فريق المؤسسة إلى تجارب مغاربة المهجر، وناقش معهم الواقع التنموي والاجتماعي للأقاليم الجنوبية، خصوصا مدينة العيون، جرت اللقاءات في جو من الصراحة والمسؤولية، حيث تبادل الحاضرون وجهات النظر حول الإنجازات والمشاريع المستقبلية، هذه التفاعلات كشفت بوضوح أن المسافة الجغرافية لا تؤثر على الانتماء، وأن الاهتمام بما يجري في الوطن يبقى قائما رغم بعد المكان.

تواصلت الجولة بالانتقال إلى الجزر الإسبانية، حيث اتسعت محادثات الفريق لتشمل شريحة أوسع من الجالية المغربية، شارك الحاضرون آرائهم وملاحظاتهم، مؤكدين متابعة مستمرة لمنصة “العيون الآن” واهتمامهم بما ينشر عن الصحراء المغربية، وقد أسهمت هذه اللقاءات في رسم صورة دقيقة لاحتياجات الجالية، كما زادت من مسؤولية المؤسسة في تقديم محتوى موضوعي وموثوق.

أنجزت الجولة ما يمكن وصفه بجسر اتصال فعلي بين الميدان وصوت الجالية، بين الفكرة ورسالتها، وبين الإعلام المحلي والامتداد الدولي، فالإعلام الجهوي لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح فاعلا في صناعة النقاش العمومي وتوصيل الصورة الصحيحة عن التنمية في الأقاليم الجنوبية، مع مراعاة حساسية القضايا الوطنية.

أطلق الفريق النسخة الفرنسية للمنصة، لتلبية حاجة متزايدة لدى الجالية المغربية والمتابعين في الفضاء الفرنكوفوني، وقد لقي هذا الامتداد تفاعلا مشجعا، يبرز أهمية لغة التواصل في تقريب المحتوى الإعلامي من الجمهور، ويؤكد أن الإعلام الجهوي قادر على تحقيق حضور مؤثر خارج حدود الوطن.
حمل فريق “العيون الآن” هذه التجربة كتجربة تعلم ومسؤولية مضاعفة، وعاد بارتسامات إنسانية حقيقية من لقاءات مليئة بالاهتمام والود، الجولة أكدت أن التواصل المباشر مع الجالية يعطي بعدا إنسانيا ومهنيا للمؤسسة، ويعزز الالتزام بنقل الأخبار والمعلومات بدقة ومهنية، مع مراعاة حساسية الانتماء والبعد الوطني.












