جمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن الكارثة البيئية في مدينة المرسى

محرر مقالات13 يوليو 2025
جمعية حقوقية تدق ناقوس الخطر بشأن الكارثة البيئية في مدينة المرسى

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة عن قلقها البالغ إزاء الوضع البيئي الذي وصفته بـ”الخطير والكارثي” بمدينة المرسى، ذلك عقب زيارة ميدانية قامت بها إلى المطرح البلدي العشوائي للمدينة، حيث وقفت على خروقات وصفتها بـ”الجسيمة” تمس بالصحة العامة وتخرق التشريعات البيئية الوطنية والدستورية.

 

أكدت الجمعية في بيان صادر عن مكتبها المركزي أن المعاينة كشفت عن تراكم النفايات الصلبة والسائلة دون فرز أو معالجة، وانبعاث روائح كريهة وغازات سامة نتيجة الحرق العشوائي، ما يشكل تهديدا مباشرا على الجهاز التنفسي للساكنة. كما تم تسجيل تسرب عصارة النفايات إلى باطن الأرض بما قد يهدد المياه الجوفية ويزيد من مخاطر التلوث، إضافة إلى انتشار الحشرات والكلاب الضالة، ما يضاعف احتمالات انتشار الأمراض.

 

حذرت الجمعية من غياب أي مراقبة بيئية حقيقية في ظل تقاعس الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات، والقانون رقم 11.03 الخاص بحماية واستصلاح البيئة، وقانون الماء 10.95، إضافة إلى مخالفة مبدأ “الملوث يؤدي” المنصوص عليه في الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.

 

اعتبر البيان أن استمرار هذا الوضع يشكل انتهاكا صارخا للفصل 31 من الدستور المغربي، الذي يضم الحق في بيئة سليمة، وخرقا للفصل 35 المتعلق بحماية الموارد الطبيعية، وإخلالا بمسؤولية البرلمان المنصوص عليها في الفصل 71 بشأن التشريع البيئي.

 

كما ذكرت الجمعية بالتزامات المغرب الدولية، خصوصا العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 12)، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المادة 24)، اللذين يكرسان الحق في بيئة سليمة وآمنة.

 

طالبت الجمعية بفتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب استمرار هذا المطرح العشوائي، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال، داعية إلى إغلاقه الفوري وتعويضه بمطرح مراقب يراعي المعايير البيئية الوطنية والدولية في فرز النفايات ومعالجتها.

 

أكدت الجمعية التزامها بالترافع محليا ووطنيا ودوليا من أجل إنهاء هذا الوضع البيئي الخطير، داعية السلطات المحلية والجهوية والمركزية إلى تحمل كامل مسؤولياتها في حماية صحة المواطنين والبيئة.

الاخبار العاجلة