العيون الآن
حمزة وتاسو / العيون.
جار سوء يغض الطرف…والمغرب يخوض معركة أمنية شرسة..
في عمق الجنوب الشرقي للمملكة حيث تمتد الحدود على مساحات شاسعة، تتسارع خطوات المهربين الذين وجدوا في هذه التضاريس المعقدة بديلا عن المسالك الشرقية التي ضيق عليها الخناق، فمنذ أن عززت الدولة مراقبتها على التهريب القادم من الجزائر، تحولت أنظار العصابات إلى هذه المنطقة مستغلين طبيعتها الوعرة ومسالكها السرية لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية.
تمر قوافل التهريب عبر مسالك معروفة لدى من ألفوا هذه الأنشطة المشبوهة، بدءا من منطقة “الكتاوة” بضواحي تاكونيت، مرورا بـ “الشكاكة” و”عرك ليهودي”، وصولا إلى خلف الريصاني وأنيف بإقليم الرشيدية، تستخدم في هذه العمليات وسائل تقليدية وحديثة جمال تقطع الصحراء محملة بالممنوعات، وسيارات رباعية الدفع تتسلل بين التضاريس الوعرة، ناقلة شحنات ضخمة من السجائر المهربة، والمخدرات، بل وحتى الأسلحة.
ليس خافيا أن العصابات الناشطة في المنطقة تحظى بغطاء يحميها، وأن “جار السوء” يغمض عينيه عن تلك القوافل التي تعبر أراضيه دون حسيب أو رقيب، عصابة الجنرالات التي تدعي السيادة تتعامى عن هذه التحركات التي تهدد استقرار المنطقة، بل إن بعض الأصوات تتحدث عن تواطؤ مفضوح لتوجيه هذه الأنشطة نحو التراب المغربي، في محاولة لضرب الأمن الوطني وزعزعة الاستقرار الحدودي.
لكن المملكة ليست لقمة سائغة في فم المهربين ولا ساحة مستباحة للفوضى، فلولا يقظة الجيش المغربي وعيون أجهزتنا الأمنية، من مخابرات ودرك ملكي وقوات مساعدة، لكانت هذه المناطق مرتعا لعصابات الجريمة المنظمة، وتحولت إلى “منطقة دولية” لتجارة الممنوعات.
إن الحرب على التهريب ليست مجرد معركة اقتصادية، بل هي دفاع عن سيادة الوطن وحماية لأمنه القومي، لذلك تبقى الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد تراقب الحدود بدقة، وتتصدى لكل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد.
تحية للرجال والمغرب حصن لا يخترق
إلى كل من يسهر على حماية حدودنا، من جنود وأمنيين، تحية إجلال وتقدير فالمعركة طويلة والعدو متربص، لكننا نثق أن راية المغرب ستظل مرفوعة وأن أمننا القومي سيظل عصيا على كل محاولات الاختراق، بفضل رجال نذروا حياتهم للدفاع عن هذا الوطن.











