العيون الآن.
يوسف بوصولة- الرباط
شهد اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب اليوم الأربعاء أجواء متوترة قبيل انطلاق مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك على خلفية تباين في مواقف مكونات الأغلبية بشأن تأجيل أحد الاجتماعات المرتبطة بنص تشريعي آخر.
جاء بداية التوتر مع مداخلة النائبة عن حزب الاستقلال فاطمة بن عزة التي التمست تأجيل اجتماع القراءة الثانية لمشروع القانون المنظم لمهنة العدول وهو الطلب الذي قوبل بقبول مبدئي، بحكم صدوره عن مكون من مكونات الأغلبية غير أنه سرعان ما تحول إلى نقطة خلاف داخل اللجنة.
وردت النائبة بن عزة بنبرة حادة على ما اعتبرته تأويلا سياسيا لطلبها مؤكدة أن الأمر يتعلق بمقترح بسيط “يقبل أو يرفض”، رافضة أي إيحاء بوجود تصدع داخل الأغلبية ومشددة على أن تماسكها “غير قابل للتشكيك”.
في المقابل اعتبرت النائبة عن حزب التجمع الوطني للأحرار زينة إدحلي أن طلب التأجيل لا يحمل أي خلفية سياسية، بل يرتبط بظروف شخصية منتقدة طريقة تدبير النقاش من طرف رئاسة اللجنة.
لكن رئيس اللجنة سعيد بعزيز عبر عن قراءة مغايرة حيث اعتبر أن مجريات النقاش تعكس غياباً نسبيا للتنسيق داخل الأغلبية، خاصة في ظل اختلاف المواقف بين داعم لتأجيل الاجتماع وآخر متمسك بالإبقاء عليه، وهو ما دعمه تدخل النائب عن الأصالة والمعاصرة محمد الصيباري الذي ساند موقف عدم التأجيل.
بذالك تحولت الجلسة سريعا إلى نقاش محتدم تخللته مقاطعات متبادلة وارتفاع في حدة التوتر، ما أثر بشكل مباشر على أجواء النقاش التشريعي داخل اللجنة.
وفي ذروة هذا الاحتقان غادر وزير العدل عبد اللطيف وهبي الاجتماع غاضبا، في خطوة عكست حجم التوتر الذي طبع الجلسة قبل أن يعود لاحقا لمواصلة أشغال اللجنة دون الإدلاء بأي تصريح حول ما جرى.












