المغرب يترأس المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بلاهاي

محرر مقالات14 مارس 2026
المغرب يترأس المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بلاهاي

العيون الآن

 

يوسف بوصولة

 

انتخب المغرب خلال هذا الأسبوع في لاهاي بالتزكية لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية باسم المجموعة الإفريقية، وذلك لولاية تمتد لسنة واحدة ابتداء من 12 ماي المقبل.

 

جاء هذا الانتخاب في شخص محمد البصري سفير المغرب لدى هولندا والممثل الدائم للمملكة لدى المنظمة، بعد أن حظي الترشيح المغربي بدعم إجماعي من قبل الدول الإفريقية الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، إلى جانب تأييد جميع الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي.

 

يعكس تولي المغرب رئاسة هذا الجهاز المركزي لاتخاذ القرار داخل المنظمة التزام المملكة المتواصل بأهداف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، كما يبرز الدينامية التي يعرفها التعاون بين الرباط والمنظمة في مجالات الأمن والسلامة الكيميائيين وتعزيز الاستخدامات السلمية للكيمياء.

 

وفي هذا السياق استضاف المغرب خلال السنوات الماضية عددا من المؤتمرات والدورات التكوينية الإقليمية الموجهة لخبراء وأفراد الاستجابة الأولية والعسكريين وممثلي أجهزة إنفاذ القانون من بلدان إفريقية، وذلك بهدف تعزيز القدرات في مجالات السلامة الكيميائية، ومكافحة الإرهاب الكيميائي، وتطوير الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا الكيميائية.

 

وسيكون هذا التعيين هو الثاني من نوعه للمملكة على رأس المجلس التنفيذي للمنظمة، بعدما سبق للمغرب أن تولى هذا المنصب خلال الفترة ما بين 2021 و2022. كما شغل عدة مناصب قيادية داخل أجهزة المنظمة، من بينها رئاسة مؤتمر الدول الأطراف الهيئة العليا للمنظمة خلال الفترة 2017-2018، إضافة إلى منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي باسم المجموعة الإفريقية خلال 2025-2026، ونائب رئيس مؤتمر الدول الأطراف خلال 2023-2024 و2025-2026.

 

تعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تضم 193 دولة عضواً، الهيئة الدولية المكلفة بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والإشراف على الجهود العالمية الرامية إلى القضاء النهائي على هذا النوع من الأسلحة.

 

ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سنة 1997، أصبحت من بين أكثر معاهدات نزع السلاح فعالية، إذ تم تحت إشراف المنظمة القضاء على أكثر من 100 في المائة من مخزونات الأسلحة الكيميائية المصرح بها عالمياً

 

وقد حصلت المنظمة سنة جائزة نوبل للسلام لعام 2013 تقديرا لجهودها في القضاء على الأسلحة الكيميائية وتعزيز نظام نزع السلاح الدولي.

 

وكان المغرب قد وقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في يناير 1993 وصادق عليها في دجنبر 1995، ومنذ ذلك الحين يلتزم بجميع مقتضياتها، علما بأنه لم يكن في أي وقت من الأوقات بلدا حائزا للأسلحة الكيميائية، كما ظل مدافعاً

عن الاستخدامات السلمية للكيمياء في إطار تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

الاخبار العاجلة