تعيين المخرج سيدي محمد الإدريسي في لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية..وهذه نظرة على مسيرته الإبداعية والإنجازات الفنية..

محرر مقالات28 فبراير 2025
تعيين المخرج سيدي محمد الإدريسي في لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية..وهذه نظرة على مسيرته الإبداعية والإنجازات الفنية..

العيون الآن.

 

يُعتبر الإدريسي سيدي محمد من الأسماء البارزة في مجال السمعي البصري بالمغرب، حيث راكم خبرة طويلة جعلته من أهم المخرجين والمنتجين في الصحراء المغربية. وُلد في مدينة العيون، حيث نشأ وسط بيئة ثقافية غنية، ما ساهم في تشكيل رؤيته الإبداعية. حصل على بكالوريا في الأدب العصري، قبل أن يتخصص في السمعي البصري من خلال دراسته في المعهد العالي للصحافة والإعلام بالدار البيضاء، وهو ما مهد له الطريق للدخول إلى عالم الإعلام والإنتاج التلفزيوني.

 

بدأ الإدريسي مشواره المهني من خلال عدة تدريبات ميدانية في مؤسسات إعلامية كبرى، حيث تدرب بالقناة الثانية المغربية في يوليو 2000، ثم براديو المعرض بالدار البيضاء في غشت من نفس السنة. لاحقًا، خاض تجربة التعاون الصحفي مع قناة “MBC” في بيروت، ما أتاح له فرصة الاحتكاك بمستوى احترافي عالٍ في مجال الإعلام. وفي أكتوبر 2002، التحق بقناة العيون الجهوية، حيث برز اسمه كمخرج ومعد للعديد من البرامج الوثائقية والفنية.

 

في عام 2005، أسس شركة “صحرينا للإنتاج”، التي أصبحت واحدة من الشركات الرائدة في إنتاج البرامج الوثائقية والدرامية في الصحراء المغربية. أخرج وأنتج العديد من الوثائقيات التي تناولت مواضيع تراثية وتاريخية، مثل “إفري”، “للتاريخ من يحكيه”، و”ديار”، وجميعها مدعومة من طرف المركز السينمائي المغربي. كما أشرف على إنتاج وإخراج برامج تلفزيونية وثائقية لقناة العيون، مثل “مكان له تاريخ” و”نافذة على الجنوب”، اللذين سلطا الضوء على الذاكرة التاريخية والثقافية للمنطقة.

 

تميّز الإدريسي بأسلوبه الإبداعي في نقل الحكاية البصرية، حيث ركز على إبراز الموروث الثقافي الحساني من خلال أفلامه، مثل “العيون بين الماضي والحاضر”، “معركة الدشيرة”، و”فضاءات النعيلة”. كما اهتم بتوثيق الأماكن الأثرية والتاريخية بالصحراء المغربية عبر أفلام قصيرة مثل “النقوش الصخرية بالصحراء”، و”برك السلطان”. ساعدته هذه الإنتاجات في ترسيخ اسمه ضمن رواد الإخراج الوثائقي بالمغرب.

 

بفضل خبرته الواسعة، استطاع الإدريسي أن يخلق هوية سينمائية خاصة به، تجمع بين السرد البصري الاحترافي والبحث التاريخي العميق. وقد ساهم في تطوير المجال السينمائي بالصحراء المغربية، سواء من خلال إنتاجاته أو عبر رئاسته لنادي منتجي ومهنيي السمعي البصري والسينما بالصحراء. واليوم، يواصل الإدريسي رحلته الإبداعية، محافظًا على التزامه بتقديم أعمال تسلط الضوء على تاريخ وثقافة الصحراء المغربية، ليكون أحد أبرز الوجوه الإعلامية في المنطقة.

الاخبار العاجلة