العيون الآن.
احتضنت دار الشباب الوحدة بالعيون مساء الجمعة 13 فبراير 2026 ورشة تحسيسية حول موضوع “حقوق الإنسان وحماية المستهلك”، نظمتها الجمعية المغربية لحماية المستهلك في إطار مشروع “حقي.. مسؤوليتي”، بشراكة وبدعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
اللقاء عرف مشاركة مؤسسات وهيئات وطنية إلى جانب ممثلي قطاعات حكومية بجهة العيون الساقية الحمراء، في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية إدماج مقاربة حقوق الإنسان في المجال الاستهلاكي، باعتباره جزءا من الحياة اليومية للمواطن.
الورشة سلطت الضوء على البعد الحقوقي في المعاملات التجارية من خلال التأكيد على أن حماية المستهلك ليست فقط مسألة تنظيمية أو إجرائية، بل هي امتداد لمبادئ الكرامة والشفافية والإنصاف التي تؤطر منظومة حقوق الإنسان.
وتم خلال اللقاء استعراض أهم حقوق المستهلك، من قبيل الحق في الإعلام، والحق في السلامة، والحق في الاختيار، والحق في التظلم، إلى جانب التذكير بواجباته المرتبطة بالاستهلاك المسؤول واحترام القوانين المنظمة للسوق.
كما تم التطرق إلى الآليات القانونية المتاحة لحماية المستهلك، سواء عبر المساطر القضائية أو من خلال أدوار جمعيات المجتمع المدني في التوجيه والمواكبة والترافع.
تندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز ثقافة حقوقية شاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للحقوق المدنية والسياسية، لتشمل أيضاً الحقوق الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن.
ويعكس مشروع “حقي.. مسؤوليتي” توجهاً نحو بناء مجتمع أكثر وعيا بحقوقه، وأكثر التزاما بمسؤولياته، بما يسهم في ترسيخ الثقة داخل السوق، وتعزيز الشفافية في العلاقات التجارية، والحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تمس بالمستهلك.
أكد المشاركون أن جمعيات حماية المستهلك تلعب دورا محوريا في الوساطة والتوعية، وفي تقريب النصوص القانونية من المواطنين بلغة مبسطة، بما يعزز ثقافة المطالبة بالحق في إطار القانون.
وتبرز مثل هذه المبادرات أهمية التكامل بين الفاعل المدني والمؤسسات العمومية في نشر ثقافة الاستهلاك المسؤول، باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية اقتصادية قائمة على الثقة والإنصاف.
بهذه الورشة تواصل الجمعية المغربية لحماية المستهلك مساهمتها في تأطير النقاش العمومي حول حقوق المستهلك، وترسيخ مقاربة تعتبر أن الوعي بالحق لا ينفصل عن الالتزام بالمسؤولية، في أفق سوق أكثر عدالة وتوازناً.











