العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
كشفت نقابة الجنود وضباط الصف الإسبانية (UMT) عن تسجيل حالات إصابة بداء الجرب في صفوف عسكريين جرى نشرهم بمدينة سبتة المحتلة في إطار التعزيزات الأمنية التي أعقبت أزمة الهجرة الأخيرة، محذرة من ظروف الإيواء التي قالت إنها قد تكون ساهمت في انتشار العدوى.
وأفادت النقابة بأن ما لا يقل عن 14 عنصرا من مجموعة “ريغولاريس 54” أصيبوا بالجرب بعد إيوائهم منذ 15 غشت الجاري، في منشآت عسكرية مهجورة قالت إنها كانت تفتقر إلى الصيانة الصحية اللازمة، مشيرة إلى أن هذه المرافق سبق أن سجلت فيها حالات مرتبطة بآفات مماثلة.
في المقابل أكدت مصادر بوزارة الدفاع الإسبانية تسجيل نحو عشر حالات إصابة بالجرب، لكنها نفت وجود صلة مؤكدة بين هذه الحالات والعملية العسكرية التي جرى تنفيذها في سبتة على خلفية أزمة الهجرة، معتبرة أن الإصابات لا يمكن ربطها بشكل مباشر بالتعزيزات التي تم نشرها في المدينة.
ويكشف هذا التباين عن خلاف بشأن أسباب الإصابات وظروف ظهورها، إذ تربط نقابة UMT الحالات بظروف الإيواء والاكتظاظ داخل المنشآت العسكرية، بينما تتحفظ وزارة الدفاع على تأكيد وجود علاقة مباشرة بين المرض والعملية الأمنية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تثار فيها مخاوف بشأن الوضع الصحي للعسكريين المنتشرين في سبتة، إذ سبق لجمعية الجنود والبحارة الإسبان (ATME) أن طالبت وزارة الدفاع بتقديم معلومات دقيقة حول احتمال وجود حالات لأمراض معدية بين أفراد القوات المشاركة في العملية.
جاءت هذه المطالب بعد تعبير عدد من العسكريين عن مخاوفهم بشأن تسجيل حالات مرضية، وتساؤلهم حول ما إذا كانت الإصابات المسجلة حالات معزولة أم أنها قد تكون مرتبطة ببعضها، إضافة إلى الاستفسار عن مدى تفعيل بروتوكولات المراقبة الوبائية داخل الوحدات والمرافق التي تستقبل العسكريين.
من جهتها صعدت نقابة UMT تحركها بعدما وجهت مجموعة من الأسئلة إلى وزارة الدفاع الإسبانية والأمانة العامة للوزارة، فضلا عن مجلس شؤون الأفراد في القوات المسلحة (COPERFAS)، مطالبة بتوضيحات بشأن الوضع الصحي للعسكريين وظروف إيوائهم.
وتسعى النقابة وفق المعطيات التي قدمتها إلى معرفة ما إذا كانت الإصابات قد امتدت إلى وحدات عسكرية أخرى تابعة للقيادة العامة في سبتة، بما فيها وحدات “الفيلق”، إلى جانب الاستفسار عن الإجراءات الطبية والوقائية المعتمدة لمنع انتقال العدوى إلى أفراد القوات وعائلاتهم أو إلى السكان المدنيين.
كما طالبت بتوضيح التدابير العاجلة التي ستتخذها السلطات العسكرية لتطهير المنشآت التي استُخدمت لإيواء العسكريين، بما في ذلك الصالات الرياضية والمرافق والمركبات، تفاديا لاحتمال استمرار انتقال العدوى.
تعيد هذه التطورات تسليط الضوء على الظروف اللوجستية والصحية التي رافقت نشر تعزيزات عسكرية في سبتة خلال أزمة الهجرة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية التعامل مع تداعيات الأزمة الأمنية والإنسانية التي شهدتها المدينة











