العيون الآن.
يوسف بوصولة
أعلنت حكومة بوليفيا تعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” في خطوة تعكس مراجعة دبلوماسية لموقفها من قضية الصحراء المغربية.
وجاء هذا التطور عقب محادثة هاتفية جمعت يوم الاثنين، بين ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ونظيره البوليفي فرناندو أرامايو وزير الشؤون الخارجية لدولة بوليفيا متعددة القوميات.
ووفق بيان رسمي صدر في أعقاب الاتصال أكدت بوليفيا أنها، و”استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 ومع تأكيد دعمها للعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة”، قامت بإعادة نظر سيادية في سياستها الخارجية.
وبناء على هذه المراجعة، قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المسمى بـ“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” (SADR)، وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه، مشيرة إلى أنه لا يعترف به كدولة عضو في منظمة الأمم المتحدة.
البيان أوضح أن القرار يأتي في إطار رغبة بوليفيا في الإسهام في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي “واقعي وعملي ودائم”، قائم على التوافق، ووفق معايير الأمم المتحدة.
كما أشار البيان إلى اتفاق البلدين على استعادة العلاقات الدبلوماسية والشروع في الإجراءات اللازمة لإنشاء بعثات دبلوماسية في كل من لاباز والرباط، بما يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.
ويمثل هذا القرار تحولا في تموضع بوليفيا داخل سياق إقليمي بأمريكا اللاتينية عرف خلال السنوات الأخيرة مراجعات متباينة لمواقف بعض الدول من قضية الصحراء، في ظل استمرار المسار الأممي باعتباره الإطار الحصري لمعالجة النزاع.
يعكس القرار اتجاها نحو إعادة ضبط البوصلة الخارجية لبوليفيا بما يتماشى مع المرجعية الأممية للعملية السياسية. كما يفتح الباب أمام توسيع مجالات التعاون الثنائي مع المغرب، سواء في المجال الاقتصادي أو في إطار التنسيق داخل المنتديات متعددة الأطراف.
التحركات من هذا النوع تقرأ عادة في سياق ديناميات أوسع تتعلق بتوازنات السياسة الخارجية للدول، حيث لا تكون المواقف ثابتة بقدر ما تخضع لحسابات استراتيجية متغيرة، خاصة في القضايا ذات البعد الدولي المعقد.











