بوريطة يلتقي غوتيريش في نيويورك.. الأمن في إفريقيا والشرق الأوسط على طاولة المباحثات

محرر مقالات17 سبتمبر 2026
بوريطة يلتقي غوتيريش في نيويورك.. الأمن في إفريقيا والشرق الأوسط على طاولة المباحثات

العيون الآن.

 

 

يوسف بوصولة – العيون

 

أجرى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الأربعاء في نيويورك، مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تناولت قضايا السلم والأمن في إفريقيا وتطورات الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التعاون بين المغرب والمنظمة الدولية.

 

جرى اللقاء بمقر الأمم المتحدة، بالتزامن مع انطلاق الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، وفي سياق دولي يتسم باستمرار عدد من النزاعات والأزمات في إفريقيا والشرق الأوسط.

 

وبحسب الأمم المتحدة ناقش غوتيريش وبوريطة قضايا السلام والأمن في القارة الإفريقية، كما تبادلا وجهات النظر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، دون أن يقدم البلاغ الأممي تفاصيل إضافية حول الملفات الإقليمية التي شملتها المحادثات.

 

وشكل التعاون بين المغرب والأمم المتحدة محورا آخر للمباحثات، حيث عبر غوتيريش عن تقديره لمساهمة المملكة في عمليات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية.

 

يأتي ذلك في وقت يدعو فيه الأمين العام إلى تعزيز الاستثمار الدولي في السلام والوقاية من النزاعات، في ظل اتساع بؤر التوتر واستمرار أزمات مسلحة في مناطق مختلفة من العالم.

 

ووفق المعطيات التي أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء كلف غوتيريش وزير الخارجية بنقل تحياته إلى الملك محمد السادس، معربا عن تقديره لالتزام المغرب بالعمل متعدد الأطراف ودفاعه عن المبادئ التي تقوم عليها الأمم المتحدة.

 

كما أشاد بحسب المصدر ذاته بالدور الذي تضطلع به الدبلوماسية المغربية داخل الأمم المتحدة وعلى المستوى الدولي، في سياق عالمي يشهد تعدد الأزمات واتساع رقعة النزاعات.

 

ومن جانبه نقل بوريطة إلى الأمين العام تحيات الملك محمد السادس، معبرا عن تقدير المملكة للتعاون الذي طبع علاقاتها مع الأمم المتحدة خلال ولايتي غوتيريش منذ توليه منصبه سنة 2017.

 

يأتي لقاء بوريطة وغوتيريش عشية انطلاق الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر ما بين 18 و28 شتنبر، والذي سيجمع قادة ومسؤولين من مختلف دول العالم في نيويورك لمناقشة ملفات السلام والأمن والتنمية والتعاون الدولي.

 

وتكتسب المباحثات كذلك أهمية في سياق الأجندة الإفريقية بالنظر إلى استمرار النزاعات في عدد من مناطق القارة وحضور ملفات السلام والأمن الإفريقيين ضمن اهتمامات الأمم المتحدة والدبلوماسية المغربية.

 

أما على مستوى الشرق الأوسط، فيأتي اللقاء في وقت وضع فيه غوتيريش خفض التصعيد والدبلوماسية والحوار في مقدمة أولويات المنظمة بالمنطقة، مؤكدا، خلال مؤتمره الصحافي في اليوم نفسه، أن خفض التصعيد يمثل أولوية أساسية في المرحلة الراهنة.

 

يأتي اجتماع بوريطة وغوتيريش كذلك قبل أسابيع من المحطة السنوية لمجلس الأمن المرتبطة بقضية الصحراء، ما يمنح اللقاء أهمية إضافية من حيث توقيته.

 

غير أن البلاغ الرسمي الصادر عن مكتب المتحدث باسم الأمين العام لم يشر إلى قضية الصحراء ضمن المواضيع التي نوقشت، واقتصر على ذكر السلام والأمن في إفريقيا والوضع في الشرق الأوسط ومساهمة المغرب في عمليات حفظ السلام.

 

وبالتالي لا تسمح المعطيات الرسمية المتاحة بالجزم بأن ملف الصحراء كان ضمن المباحثات، رغم انعقاد اللقاء في مرحلة تسبق الاستحقاقات الأممية المرتبطة بالملف.

 

ويفتح لقاء نيويورك سلسلة من التحركات الدبلوماسية المغربية على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، حيث تتحول الأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة إلى مركز للمشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف حول أبرز القضايا الدولية والإقليمية.

الاخبار العاجلة