العيون الآن.
يوسف بوصولة
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الأحد أن الملك محمد السادس يعتبر أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يشكل جزءا لا يتجزأ من أمن المغرب، مجددا موقف المملكة الثابت في دعم الدول العربية الشقيقة في مواجهة كل ما يهدد سيادتها واستقرارها.
جاء هذا الموقف خلال كلمة لبوريطة في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والذي خصص لبحث الاعتداء الإيراني على سيادة وسلامة الدول العربية، حيث شارك الوزير المغربي في أشغال الاجتماع عن بعد.
وأوضح بوريطة أن هذا الموقف يعكس التوجه الثابت للمغرب في مؤازرة الدول العربية الشقيقة، مذكّرا بالمكالمات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع قادة الدول الخليجية، والتي جسدت بوضوح دعم المغرب لأمن هذه الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، باعتبار أن أمنها واستقرارها جزء من أمن واستقرار المملكة.
كما استحضر الوزير مضمون خطاب الملك خلال القمة المغربية الخليجية المنعقدة في 20 أبريل 2016، حين أكد جلالته أن “الدفاع عن أمننا ليس فقط واجبا مشتركا بل هو واحد لا يتجزأ. فالمغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب. ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم”.
وفي السياق ذاته عبر بوريطة عن إدانة المغرب الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الدول العربية، واصفا إياها بأنها انتهاك صارخ لسيادة هذه الدول وتهديد مباشر لأمن المنطقة برمتها. كما أكد تضامن المملكة الكامل مع الدول المتضررة، ودعمها لكل الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة لحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأشار الوزير إلى أن هذه الاعتداءات تشكل أحد مظاهر السياسات العدوانية التي ينتهجها النظام الإيراني في المنطقة، من خلال السعي إلى زعزعة الاستقرار وخلق كيانات وميليشيات مسلحة تدين له بالولاء على حساب أمن الدول واستقرارها.
ومن جهة أخرى شدد بوريطة على أن تعزيز التضامن العربي وتوحيد الصف داخل جامعة الدول العربية يمثلان السبيل الأمثل لحماية الأمن الجماعي للدول العربية وصون سيادتها ومصالح شعوبها، ومواجهة التحديات التي تستهدف استقرار المنطقة.
وفي ختام كلمته دعا وزير الخارجية المغربي إلى موقف عربي موحد وحازم للتصدي لكل الممارسات التي تهدد أمن المنطقة، مع التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية، وفسح المجال أمام المساعي الدبلوماسية وتغليب لغة الحوار بما يسهم في خفض التصعيد والتوتر في المنطقة.











