العيون الآن.
يوسف بوصولة
وجه النائب البرلماني صالح الإدريسي عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، سلط فيه الضوء على الوضع الاجتماعي والاقتصادي “المقلق” الذي يعيشه إقليم السمارة نتيجة تفاقم معدلات البطالة في صفوف الشباب.
أشار الإدريسي إلى أن الإقليم يعاني من غياب موارد اقتصادية مستقرة، واعتماده شبه الكامل على الاستثمار العمومي، مما يجعله عاجزا عن خلق فرص شغل كافية تستجيب لحاجيات السكان، خاصة فئة الشباب التي تواجه تحديات متزايدة في الولوج إلى سوق الشغل.
وأوضح البرلماني أن الإشكال لا يقتصر على قلة الفرص بل يتعداه إلى عدم ملاءمة التكوينات والشهادات المحصل عليها من قبل شباب المنطقة مع متطلبات السوق، مما يزيد من صعوبة إدماجهم في مناصب عمل مستدامة. كما لفت إلى أن عددا كبيرا من الأسر تعتمد على بطائق الإنعاش الوطني كمورد شبه وحيد، وهو ما لا يفي بأبسط متطلبات العيش الكريم خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
في تحذير لافت نبه الإدريسي إلى ما وصفه بـ”التداعيات الاجتماعية الخطيرة” لهذا الواقع منبها إلى أن استمرار التهميش والبطالة قد يدفع ببعض الشباب نحو مسارات الهشاشة والانحراف، بما في ذلك التعاطي للمخدرات أو الانخراط في أنشطة غير مشروعة تستغلهم أطراف تهدف إلى زعزعة الاستقرار وضرب جهود الدولة في التنمية.
وفي هذا الإطار، دعا الإدريسي الحكومة إلى التفاعل العاجل مع هذا الملف من خلال إعداد نموذج تنموي استعجالي خاص بالإقليم، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيته الجغرافية والاجتماعية، ويهدف إلى تمكين الشباب اقتصاديا وبناء الثقة مجددا في مؤسسات الدولة عبر سياسات إدماجية ناجعة ومستدامة.












