العيون الآن.
تواصل العاصمة الغانية أكرا احتضان محطة جديدة من المشاورات القارية حول مشروع قانون المساواة بين الجنسين، تحت إشراف لجنة النوع والأسرة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة بالبرلمان الإفريقي، بمشاركة البرلمانية المغربية ليلى داهي من الأقاليم الجنوبية بصفتها رئيسة لتجمع الشباب بالبرلمان الإفريقي.
وخلال أشغال اللقاء، أكدت البرلمانية داهي أن الشباب الإفريقي ليسوا مجرد مستفيدين من هذا القانون المرتقب، بل شركاء حقيقيون في صياغته وتفعيله وتتبع أثره، مشددة على أن أي إطار قانوني لن يكون فاعلا ومؤثرا ما لم يبنَ على مقاربة تدمج فعليا قضايا وتطلعات الشباب في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق أبرزت عددا من الأولويات التي يتعين إدراجها ضمن مضامين مشروع القانون وفي مقدمتها: محاربة العنف الجسدي والنفسي، مناهضة زواج القاصرات، مكافحة التحرش الجنسي والاغتصاب، مواجهة العنف الرقمي، ضمان الحق في التعليم والتمكين الاقتصادي للفتيات، إدماج النوع الاجتماعي في السياسات المناخية والرقمية، وكذا تعزيز المشاركة السياسية الكاملة والفعالة للشباب الإفريقي.
وكيأتي هذا اللقاء التشاوري في إطار مسار قاري انطلق خلال قمة الاتحاد الإفريقي الـ36 في فبراير 2023، حينما تقرر إطلاق مشاورات رسمية لصياغة اتفاقية قانونية ملزمة تهدف إلى الوقاية من جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات والقضاء عليها.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بمشاركة وزيرة النوع الاجتماعي والطفولة والحماية الاجتماعية بجمهورية غانا، السيدة Agnes Lartey، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الإفريقي، لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، مركز حقوق الإنسان في بريتوريا، ومنظمة التعاون الألماني (GIZ)، فضلا عن فاعلين مؤسساتيين وممثلي منظمات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تراعي خصوصيات أقاليم القارة.
ومن المنتظر أن تتوج هذه السلسلة من اللقاءات خلال دورة البرلمان الإفريقي المقبلة في جنوب إفريقيا، عبر اعتماد مشروع القانون كإطار قارّي ملزم يهدف إلى حماية النساء والفتيات وتعزيز المساواة بين الجنسين.











