باريس تلوح بتجميد أصول شخصيات نافذة في النظام الجزائري وسط تصاعد التوترات

محرر مقالات29 مايو 2025
باريس تلوح بتجميد أصول شخصيات نافذة في النظام الجزائري وسط تصاعد التوترات

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

تشهد العلاقات الفرنسية الجزائرية مرحلة جديدة من التوتر تنذر بإجراءات غير مسبوقة من الجانب الفرنسي، في ظل ما بات ينظر إليه كأزمة دبلوماسية مفتوحة بين البلدين.

 

فوفقا لمجلة L’Express الفرنسية تدرس السلطات الفرنسية خيار تجميد أصول نحو عشرين شخصية بارزة من النظام الجزائري تشمل مسؤولين سياسيين وأمنيين وإداريين، في حال استمرار التصعيد بين باريس والجزائر.

 

المجلة الفرنسية كشفت أن الملف يخضع حاليا للدراسة من قبل كل من وزارة الاقتصاد والمالية (بيرسي) ووزارة الداخلية (بوفو)، قد تم إعداد قائمة أولية بأسماء نحو عشرين شخصية جزائرية نافذة تملك أصولا أو مصالح مالية في فرنسا.

 

يقدر عدد أفراد النخبة الجزائرية الذين يملكون مصالح أو يقيمون بشكل منتظم في فرنسا بما لا يقل عن 801 شخصا ما يجعلهم عرضة لقرارات تجميد أو مصادرة محتملة في حال تبني باريس لهذا المسار التصعيدي، وفق المصدر نفسه.

 

التحرك الفرنسي يأتي في سياق ضغوط دبلوماسية متزايدة على الجزائر، أبرزها رفض الأخيرة استعادة رعاياها الخاضعين لأوامر مغادرة التراب الفرنسي (OQTF). وتشير L’Express إلى أن قائمة الأسماء تعتبر “ورقة ضغط أخيرة” على طاولة المفاوضات الجارية بين البلدين.

 

سبق أن لمح وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو إلى إمكانية اتخاذ تدابير مالية ضد بعض الشخصيات الجزائرية من دون الإفصاح صراحة عن طبيعتها.

 

وفي مؤشر على جدية باريس أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية يوم 16 ماي 2025 تعليق العمل باتفاقية التنقل الدبلوماسي الموقعة بين البلدين عام 2007 التي كانت تتيح لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية التنقل دون تأشيرة بين فرنسا والجزائر.

 

تعود جذور التوترات الحالية إلى موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيد لمغربية الصحراء الذي عبر عنه رسميا في 30 يوليو 2023 ما أثار ردود فعل غاضبة من الجزائر التي تعتبر هذا الملف قضية حساسة.

 

كما ساهم اعتقال الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في الجزائر يوم 16 نوفمبر 2024 في تعميق الأزمة وسط انتقادات فرنسية متزايدة لما تصفه بانتهاكات لحرية التعبير.

الاخبار العاجلة