العيون الآن.
عقد أعضاء الودادية السكنية والاجتماعية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالعيون اجتماعا يوم الخميس 12 فبراير 2026 بمقر الفرع الجهوي لفدرالية الناشرين في إطار التحضير لعقد الجمع العام المقبل وذلك وفقا لمقتضيات القانون الأساسي، وفي احترام للمساطر القانونية المؤطرة للعمل الجمعوي.

غير أن الاجتماع بحسب بيان صادر عن المكتب المسير عرف “محاولة غير مسبوقة” من طرف بعض المنخرطين لاقتحام مقر الاجتماع، تخللتها حسب البيان، عبارات اعتبرت مسيئة في حق أعضاء المكتب، إلى جانب هتافات وصياح وتصفيق بهدف التشويش على أشغال الاجتماع وإرباك سيره العادي.
وأوضح المكتب المسير أنه يدين ما وصفه بـ”الأفعال الهمجية والانزلاقات الخطيرة”، معتبرا إياها مساسا بكرامة أعضاء الودادية وسمعة منخرطيها، ومخالفة لقيم العمل الجمعوي القائم على الاحترام والحوار والاحتكام إلى القواعد القانونية.
البيان أشار أيضا إلى ما اعتبره “محاولات لتقويض عمل الودادية” عبر نشر إشاعات وكتابات تشهيرية، وتنظيم وقفات احتجاجية، فضلا عن اللجوء إلى مساطر قضائية ومراسلة جهات مؤسساتية، من بينها رئيس الجماعة واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، وهي خطوات يرى المكتب أنها “تسيء لصورة الودادية وتعرقل مشاريعها”.
وفي هذا السياق، حمل المكتب المسير المسؤولية الكاملة “لكل من تورط في هذه الأفعال”، معتبرا أن ما حدث انعكس سلبا على وتيرة إنجاز المشاريع وأدخل المؤسسة في حالة من الجمود.
ورغم حدة لهجة البيان فإن سياق الأحداث يعكس وجود خلاف داخلي بين مكونات الودادية حول تدبير المرحلة المقبلة وآليات انعقاد الجمع العام، وهو ما يضع العمل الجمعوي أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى القدرة على إدارة الاختلاف في إطار قانوني ومؤسساتي سليم.
ويجمع متتبعون للشأن الجمعوي على أن مثل هذه التوترات، وإن كانت جزءا من الدينامية الداخلية لأي تنظيم، فإن معالجتها تقتضي اعتماد قنوات الحوار والتدقيق في المعطيات المالية والإدارية بشفافية مع الاحتكام للقانون كمرجعية فاصلة.
واختتم البيان المحرر بالعيون يوم الجمعة 13 فبراير 2026 بتأكيد المكتب المسير تحمله لمسؤوليته في الدفاع عن استقرار الودادية ومصالح منخرطيها، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات المقبلة داخل هذا الإطار الجمعوي











