الهجوم السيبراني على المغرب…عملية معزولة أم مخطط منظم؟

محرر مقالات8 أبريل 2025
الهجوم السيبراني على المغرب…عملية معزولة أم مخطط منظم؟

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

في تطور لافت وخطير على مستوى العلاقات المغربية الجزائرية، عرفت الأيام الماضية تنفيذ هجمات سيبرانية استهدفت مواقع إلكترونية تابعة لمؤسسات مغربية سيادية، في ما يظهر أنه عملية قرصنة موجهة ومخطط لها بدقة تتجاوز حدود ما يروج له إعلاميا كـ”رد فعل تطوعي” من قبل هاكرز جزائريين.

 

الطريقة الاحتفالية التي تعاملت بها وسائل الإعلام الجزائرية مع هذه الهجمات ونشرها الواسع والمكثف لما اعتبرته معطيات “حساسة”، يضع علامات استفهام كبرى حول الجهة الحقيقية التي تقف وراء هذه العمليات، ويرجح بشكل كبير أن الأمر يتعلق بهجوم رسمي منسق أشرفت عليه أجهزة الدولة الجزائرية، في سياق تصعيد خطير يعكس نوايا عدائية واضحة ضد المصالح المغربية.

 

هذا التحول المقلق في طبيعة الاستهداف يعيد إلى الأذهان التصريحات السابقة لوزير الاتصال الجزائري، حين تحدث عن “غرف مظلمة” تتآمر على بلاده، متهما جهات ألمح حينها إلى المغرب بشن حرب سيبرانية ضد الجزائر، واليوم يتضح أن هذه “الغرف” موجودة فعلا ولكن في عمق المنظومة الجزائرية، وهي التي تدير حربا غير معلنة لكنها باتت مفضوحة ضد مؤسسات الدولة المغربية.

 

لقد انتقلنا رسميا من مستوى الحرب الباردة والمناوشات الافتراضية وحملات الذباب الإلكتروني إلى مرحلة أكثر خطورة، تتمثل في استهداف مباشر وممنهج لرموز السيادة المغربية، وهو ما يشكل اعتداء سافرا لا يمكن التغاضي عنه ويستدعي ردا صارما من المؤسسات المختصة، على كافة المستويات القانونية والدبلوماسية والتقنية.

 

وتؤكد هذه الخطوة التصعيدية أن الجارة الشرقية ما زالت أسيرة عقيدة عدائية تتغذى من وهم العداء للمغرب، في وقت تصر فيه المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله على مد يد الأخوة والتعاون في سبيل مستقبل مغاربي موحد ومستقر.

 

إن ما جرى ليس فقط اعتداء إلكترونيا على مؤسسات مغربية بل هو إعلان غير مباشر عن طبيعة النظام الجزائري، الذي لا يملك مشروعا سوى الهروب إلى الأمام عبر تصدير الأزمات وتغذية الصراع، حتى ولو تطلب الأمر المس بأمن جيرانه وسلامة شعوب المنطقة.

الاخبار العاجلة