المغرب يعزز البحث العلمي حول القنب الهندي لتطوير استعمالاته الطبية والصناعية

محرر مقالات4 février 2025

العيون الأن.

يوسف بوصولة / العيون.

 

بدأت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي تنفيذ خارطة طريق سنة 2025 عبر إبرام شراكات استراتيجية تهدف إلى تعزيز البحث العلمي حول القنب الهندي ومشتقاته، من أجل استغلاله في الاستعمالات الصيدلانية العلاجية، والصناعية.

 

في هذا الإطار، وقعت الوكالة صباح اليوم الثلاثاء، اتفاقيتين مع جامعة عبد المالك السعدي وكلية الطب بتطوان، بهدف جعل المغرب ضمن الدول الرائدة في الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي لأغراض علاجية وصيدلانية.

 

همت الاتفاقية الموقعة مع جامعة عبد المالك السعدي ثلاثة محاور رئيسية:

المحور الأولى المتمثل في تطوير البحث العلمي في المجالات الطبية والصيدلانية والصناعية، إلى جانب تحسين تقنيات الإنتاج والاستخلاص والتحويل مما يعزز جودة المنتوج الوطني وتنافسيته.

المحور الثاني الذي يسعى الى تحسين جودة وإنتاجية القنب الهندي من خلال اعتماد تقنيات متطورة، مما يزيد من الفعالية الاقتصادية للقطاع.

المحور الثالت الذي يهذف الى تكوين المهنيين في مجالات الفلاحة والصناعة، لضمان تطوير كفاءات محلية قادرة على الاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية لهذه المادة.

 

وأكدت مصادر مطلعة أن هذه المحاور سيتم تنفيذها داخل الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي بالتعاون مع الباحثين والخبراء من الجامعة.

 

أما الاتفاقية الثانية الموقعة مع كلية الطب بتطوان فتهم دراسة واستخلاص المكونات العلاجية من القنب الهندي، بهدف تطوير أدوية جديدة تعتمد على خصائصه العلاجية.

 

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الاتفاقية تستهدف تحقيق أهدافها على مدى ثلاث سنوات، حيث سيتم العمل على إجراء أبحاث علمية متقدمة حول قدرة القنب الهندي على علاج بعض الأمراض، وذلك وفق المعايير الصيدلانية والطبية الدولية.

 

يأتي هذا التوجه الجديد في إطار الإستراتيجية الوطنية لتقنين القنب الهندي، والتي تعززها افتتاح أول معمل لتحويل القنب الهندي المشروع في تاونات خلال شتنبر الماضي. ويمثل هذا التطور مرحلة جديدة في استغلال الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه المادة خاصة في إنتاج الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، وذلك وفقًا لمقتضيات القانون 04-17 المتعلق بالأدوية والصيدلة.

 

وفي هذا الصدد، أكد محمد الكروج، المدير العام للوكالة أن استعمال القنب الهندي في المجال الطبي والصيدلاني والصناعي يتطلب بنية تحتية متطورة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد بناء مصانع جديدة تتماشى مع تطور الإنتاج.

 

يتوقع الخبراء أن يساهم تطوير صناعة القنب الهندي في خلق فرص شغل جديدة، وتنويع مصادر الدخل المحلي إضافة إلى تعزيز مكانة المغرب في الأسواق العالمية من خلال منتجات ذات جودة عالية تحترم المعايير الدولية.

 

وبهذا يسير المغرب نحو مرحلة متقدمة في استغلال القنب الهندي لأغراض مشروعة، مما يعزز مكانته كفاعل إقليمي في هذا المجال ويفتح آفاقا جديدة للتنمية الاقتصادية والابتكار العلمي.

Derniers articles