العيون الآن
حمزة وتاسو / العيون.
شهدت مدينة العيون يومي 12 و13 يناير انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة للتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية ساحل العاج، برئاسة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإيفواري. الحدث، الذي احتضنته مدينة العيون ذات الرمزية الكبيرة، يعكس قوة العلاقات التاريخية بين البلدين وتطلعاتهما المشتركة نحو تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

رسائل أخوية وتهاني ملكية
افتتح الجانب الإيفواري الجلسة برسائل ودية، حيث نقل وزير الخارجية الإيفواري تحيات وتهاني الرئيس الحسن واتارا إلى جلالة الملك محمد السادس، مشيدًا بالاستقبال الحار الذي يحظى به المسؤولون الإيفواريون في المغرب، والذي يعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين. وأعرب الوزير الإيفواري عن أمله في أن تتواصل الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات، مؤكدًا تقدير بلاده للدور الريادي الذي يلعبه المغرب في إفريقيا.

شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد
شهدت أشغال اللجنة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تغطي مجالات متنوعة، أبرزها:
1. التعليم العالي والبحث العلمي: توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي.
2. التكوين المهني: اتفاقية إطار لدعم التكوين المهني وتطوير القدرات الإيفوارية.
3. المنح الدراسية: اتفاقية لتقديم منح دراسية لفائدة الطلاب الإيفواريين.
4. اللامركزية: مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الجهات والمؤسسات المحلية في البلدين.
5. الغابات والحيوانات: مذكرة تفاهم لحماية الغابات والحفاظ على التنوع البيولوجي.
6. تشجيع الشباب: اتفاقية لدعم مشاريع وبرامج موجهة للشباب.
7. التعاون الدبلوماسي: مذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتكوين والبحث الدبلوماسي ووزارة الخارجية الإيفوارية.
8. قطاع العدل: خطة عمل تمتد لفترة 2025-2026 لتعزيز التعاون القانوني والقضائي.
نتائج ملموسة وآفاق واعدة
أشاد الطرفان بالعمل الجبار الذي بذله خبراء البلدين لتحقيق هذه النتائج، حيث بلغت قيمة التبادلات التجارية بين البلدين 60 مليار درهم. وأكد الوزيران التزامهما باستغلال الإمكانات الهائلة المتاحة لتحقيق تعاون مثمر يعود بالنفع على شعبي البلدين.
بيان مشترك وتطلعات مستقبلية
اختتمت اللجنة أعمالها بإصدار بيان مشترك يعكس التزام البلدين بمواصلة العمل على تعزيز الشراكة الاستراتيجية في كافة المجالات. وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى دورات مقبلة مثمرة تعزز مكانة البلدين كشريكين رئيسيين في القارة الإفريقية.
هذا اللقاء التاريخي يعزز مكانة العيون كجسر للتعاون بين المغرب وإفريقيا، ويؤكد على الدور المحوري الذي ت
لعبه المملكة في تعزيز التعاون جنوب-جنوب.











