العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
حقق التعاون المغربي الأمريكي في المجال الأمني والتكويني تطورا جديدا، بعد حصول المعهد الوطني لتكوين موظفي إدارة السجون التابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على اعتماد الجمعية الأمريكية للإصلاحيات، ليصبح وفق المعطيات المعلنة، أول مؤسسة تدريبية من نوعها في إفريقيا والعالم العربي تحظى بهذا الاعتماد.
جاء هذا الاعتماد بدعم من مكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، في خطوة تعكس تطور التعاون بين الرباط وواشنطن في مجالات التكوين والتأهيل وتطوير القدرات المؤسساتية المرتبطة بإدارة المؤسسات السجنية.
يكتسي الاعتماد أهمية خاصة لكونه يرتبط بهيئة أمريكية متخصصة في مجال الإصلاحيات، ما يمنح المؤسسة المغربية اعترافا دوليا بمستوى برامجها التدريبية ومدى ملاءمتها للمعايير المعتمدة في تكوين وتأهيل موظفي المؤسسات السجنية.
يعكس هذا التطور توجها نحو الارتقاء بالتكوين المهني لموظفي إدارة السجون، من خلال اعتماد معايير تدريبية أكثر ارتباطا بالممارسات الدولية وتطوير الكفاءات اللازمة لتدبير المؤسسات السجنية وفق مقاربات حديثة.
كما يفتح الاعتماد المجال أمام توسيع تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المغربية والأمريكية في مجالات التكوين، وإدارة المؤسسات الإصلاحية، وتأهيل الموظفين، وتطوير الممارسات المهنية المرتبطة بالعمل السجني.
يأتي هذا الإنجاز في سياق تعاون أمني متنامٍ بين المغرب والولايات المتحدة، لا يقتصر على الجانب العملياتي، بل يشمل أيضا بناء القدرات والتكوين وتبادل الخبرات في عدد من المجالات المرتبطة بمكافحة الجريمة وتعزيز أداء المؤسسات الأمنية وشبه الأمنية.
ويبرز حضور مكتب الشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في دعم هذا المسار طبيعة المقاربة التي تعتمدها الشراكة المغربية الأمريكية، والتي تقوم إلى جانب التعاون الأمني المباشر على الاستثمار في العنصر البشري وتطوير المؤسسات والرفع من مستوى جاهزيتها.
وبالنسبة للمغرب فإن حصول معهد وطني متخصص في تكوين موظفي إدارة السجون على هذا الاعتماد يمثل محطة إضافية في مسار تحديث منظومة التكوين السجني، ويعزز انفتاحها على التجارب والمعايير الدولية.
أما على مستوى العلاقات المغربية الأمريكية، فيأتي هذا التطور ليضيف بعداً جديداً إلى شبكة التعاون القائمة بين البلدين، ويؤكد انتقال الشراكة الأمنية من تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي إلى مجالات أوسع تشمل التكوين والتأهيل وتطوير القدرات المؤسساتية.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الاعتماد في تعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين، بما يدعم تطوير منظومة تكوين موظفي إدارة السجون ويواكب التحولات التي يعرفها العمل الإصلاحي والسجني على المستوى الدولي.












