المرسى.. مدينة تغرق في الإهمال وسط غياب شبه تام للمسؤولين

محرر مقالات26 مارس 2025

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة / العيون.

 

حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة من الوضع البيئي والبنيوي المتردي الذي تعيشه مدينة المرسى، معتبرة أن الإهمال المستمر من طرف الجهات المسؤولة بات يهدد أمن وسلامة السكان. جاء ذلك في بيان استنكاري أصدرته الجمعية عقب جولة تفقدية ليلية شملت مختلف أحياء المدينة، حيث رصدت اختلالات وصفها البيان بـ”الكارثية”، تعكس حجم التقصير في تدبير شؤون المدينة.

 

وفقا لما وثقته الجمعية في بيانها تعاني أحياء المرسى من نقص حاد في الإنارة العمومية، حيث رصدت أعمدة إنارة غير صالحة، مما جعل بعض المناطق تغرق في ظلام دامس يشكل تهديدا مباشرا لأمن وسلامة السكان، خاصة خلال فترات الليل ورغم النداءات المتكررة لإصلاح هذه الأعطال، إلا أن الجهات المسؤولة لم تتخذ أي إجراءات فعلية لمعالجة هذا المشكل.

 

كما أشار البيان إلى الوضع الكارثي للبنية التحتية حيث أصبحت الطرقات غير صالحة للاستعمال بسبب الحفر العميقة التي تنتشر في مختلف الشوارع، متسببةً في حوادث خطيرة وأعطاب متكررة للمركبات. وأكدت الجمعية أن هذا الإهمال يعكس غياب أي إرادة حقيقية لدى المسؤولين لإصلاح الشبكة الطرقية، رغم أهمية المدينة كمركز اقتصادي يعتمد بشكل رئيسي على الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.

 

وثق البيان كذلك تكدس النفايات في عدة نقاط داخل المدينة، مما يهدد صحة المواطنين ويساهم في انتشار الحشرات والروائح الكريهة. واعتبرت الجمعية أن هذا التدهور البيئي لم يعد مقبولا، خاصة مع غياب أي خطة واضحة لتدبير النفايات أو تحسين النظافة العامة.

 

أعربت الجمعية عن استغرابها من الغياب شبه التام للمسؤولين المحليين عن المشهد، معتبرة أن تدبير الشأن المحلي يعاني من “شبه شلل” في ظل غياب المتابعة والمساءلة. وأكدت أن الوضع الحالي يستدعي تدخلا عاجلا لإصلاح الإنارة العمومية، ترميم الطرقات، وتحسين الأوضاع البيئية قبل تفاقم الأوضاع.

 

 

وفي ختام بيانها شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة على أنها لن تظل مكتوفة الأيدي أمام هذا التردي، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والتصعيدية اللازمة في حال استمرار هذا الإهمال، داعية المواطنين إلى المطالبة بحقوقهم في بيئة سليمة وبنية تحتية تليق بمدينة بحجم المرسى.

الاخبار العاجلة