اللجنة الرابعة تبرمج مناقشة نزاع الصحراء في يونيو 2026… بين مرجعية مجلس الأمن وسجال “تصفية الاستعمار”

محرر مقالات19 فبراير 2026
اللجنة الرابعة تبرمج مناقشة نزاع الصحراء في يونيو 2026… بين مرجعية مجلس الأمن وسجال “تصفية الاستعمار”

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر لجنتها الرابعة المعنية بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار،ك على جدول أعمال دورتها المقبلة، محددة يومي 16 و17 يونيو 2026 موعدا لعقد جلستي مناقشة حول نزاع الصحراء المغربية، وذلك في إطار التحضير لأشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.

 

تندرج هذه البرمجة ضمن اختصاصات اللجنة الرابعة، المعروفة أيضا باسم “اللجنة 24”، والتي تضطلع بمتابعة قضايا الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي داخل منظومة الأمم المتحدة. ويرتقب أن تعرف الجلستان مشاركة وفود وفعاليات سياسية وحقوقية واقتصادية من الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتقديم معطيات ميدانية بشأن الأوضاع السياسية والتنموية وحقوق الإنسان بالمنطقة.

 

وفي السياق ذاته صادقت اللجنة على عضوية كل من المملكة المغربية والجزائر بصفة مراقبين ضمن أشغالها، كما جددت الثقة في رئاسة اللجنة الخاصة المعنية بدراسة حالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة لسنة 2026.

 

تستند مناقشات اللجنة إلى القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة في دجنبر 2025، الداعم لمسار التفاوض الذي يقوده مجلس الأمن، استنادا إلى قراره 1754 لسنة 2007 والقرارات اللاحقة، والتي تؤكد ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة.

 

يأتي ذلك في أعقاب اعتماد القرار 2797 أواخر سنة 2025، الذي مدد ولاية بعثة المينورسو لسنة إضافية، وجدد التأكيد على أولوية المسار السياسي التفاوضي. وتذهب قراءات تحليلية إلى اعتبار أن القرار عزز بشكل أوضح مركزية المقترحات الواقعية المطروحة في إطار البحث عن حل سياسي، بما يعكس توجها متناميا داخل مجلس الأمن نحو مقاربة تفاوضية عملية.

 

في المقابل يثير إدراج الملف ضمن جدول أعمال اللجنة الرابعة نقاشا قانونيا ومؤسساتيا حول حدود الاختصاص بين أجهزة الأمم المتحدة، لاسيما في ضوء المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على تقييد إصدار توصيات من قبل الجمعية العامة بشأن نزاع يتولاه مجلس الأمن إلا بطلب صريح منه.

 

وتشير تحليلات متقاطعة إلى أن استمرار تناول الملف من زاوية تصفية الاستعمار داخل بعض الأطر التداولية قد يطرح إشكاليات تأويلية، في ظل المسار السياسي الذي يرعاه مجلس الأمن باعتباره الجهاز المخول بحفظ السلم والأمن الدوليين.

 

برمجة جلستي يونيو 2026 تكتسي أهمية خاصة لكونها تنعقد في سياق أممي متحول أعقب صدور القرار 2797، ما يجعلها محطة لمتابعة مدى انسجام النقاش داخل الجمعية العامة مع المرجعية التي رسمها مجلس الأمن.

 

وبين اختصاص تاريخي للجنة الرابعة في تتبع قضايا الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي ومسار تفاوضي سياسي تقوده قرارات مجلس الأمن، تبدو الأمم المتحدة أمام لحظة تدقيق مؤسساتي جديدة، يقاس فيها مدى تكامل أجهزتها في مقاربة نزاع طال أمده، وسط تجاذبات إقليمية ودولية مستمرة.

 

جلسات يونيو لن تكون إجراء بروتوكولياً عاديا بل محطة سياسية وقانونية تعكس اتجاهات التعاطي الأممي مع الملف، وتحدد سقف النقاش في مرحلة توصف بأنها دقيقة ضمن مسار البحث عن تسوية نهائية.

الاخبار العاجلة