العيون الآن
الحافظ ملعين _ العيون
العيون..350 نزيلا ونزيلة يجسدون ملحمة المسيرة الخضراء أمام المندوب العام وكبار مسؤولي الدولة بالعيون
احتضن السجن المحلي العيون 2، اليوم الجمعة 7 نونبر 2025، فعاليات الحفل الختامي للنسخة الثانية من القافلة الوطنية “الصحراء المغربية” بالمؤسسات السجنية، التي أشرف عليها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز والانتماء، وذلك تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تحت شعار “وطن يوحدنا ومصير مشترك يجمعنا”.
وقد عرف الحفل حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس جماعة العيون، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس مجلس الجهة ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب، إلى جانب ورؤساء الجماعات الترابية، وعدد من البرلمانيات والبرلمانيين، وشخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات قضائية وحقوقية.
واستهل الحفل بفقرات فنية وتربوية جسدت رمزية المسيرة الخضراء الخالدة، حيث تم تنظيم محاكاة رمزية لملحمة المسيرة شارك فيها أزيد من 350 نزيلا ونزيلة من مختلف المؤسسات السجنية إلى جانب أطر المندوبية العامة، في مشهد مؤثر يجسد التلاحم بين العرش والشعب، والثبات على الوحدة الوطنية من طنجة إلى الكويرة.
بعد ذلك، انتقل الوفد الرسمي إلى القاعة المتعددة التخصصات بالسجن المحلي، مرورا برواق معرض المنتوجات الفنية والحرفية والفنون التشكيلية التي أبدعها نزيلات ونزلاء المؤسسة في إطار برامج التكوين المهني، والتي تعكس روح الإبداع والإدماج الإيجابي في مسار التأهيل السجني.
وفي لحظة مميزة، تم عرض فيلم مؤسساتي يوثق أهم محطات القافلة الوطنية “الصحراء المغربية” في نسختها الثانية، والتي جابت العديد من المؤسسات السجنية عبر ربوع المملكة، قبل أن تختتم فعالياتها بمدينة العيون، عاصمة الأقاليم الجنوبية.
وعرف الحفل تقديم وصلة غنائية بعنوان “صوت الحسن” بصوت الفنان الفنزويلي تيتو رامون روميرو، الذي أضفى بطريقته المميزة طابعا إنسانيا وثقافيا يجمع بين حب المغرب والتفاعل الدولي مع قضاياه الوطنية.
كما تألق المشاركون في عرض فني وطني ضخم بعنوان “أوبريت مسيرة وطن”، أداه نزلاء ونزيلات المؤسسات السجنية إلى جانب موظفي المندوبية العامة، في لوحة فنية جمعت بين الدراما والغناء والرقص التعبيري، جسدت قصة الدعوة التاريخية للمغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه إلى المسيرة الخضراء، وما حملته من قيم الإيمان والعزيمة والوحدة.
وقد لقي العرض الفني تجاوبا واسعا من طرف الحضور الرسمي والحاضرين، الذين عبروا عن إعجابهم بالمستوى الإبداعي الرفيع للنزلاء والنزيلات، وبحسن التنظيم الذي يعكس المقاربة الإصلاحية والإنسانية التي تنهجها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
واختتم الحفل بزيارة عدد من مرافق السجن المحلي، شملت فضاءات التكوين المهني وجناح النساء، حيث اطلع الوفد على الجهود المبذولة في تأهيل النزلاء والنزيلات وإدماجهم في محيطهم الاجتماعي والمهني، في نموذج يجسد رؤية المندوبية العامة لتكريس قيم المواطنة والإصلاح والتنمية البشرية داخل الفضاء السجني.
وأكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في ختام هذا الحفل الوطني أن تنظيم النسخة الثانية من القافلة “الصحراء المغربية” يأتي احتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي إطار تفعيل استراتيجيتها الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة والتربية على الهوية الوطنية داخل المؤسسات السجنية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وشددت المندوبية على أن هذه المبادرة الوطنية تشكل فضاء للتربية والتأهيل وإعادة الإدماج، من خلال إبراز الطاقات الإبداعية للنزلاء والنزيلات، وتقوية ارتباطهم بثوابت الأمة ومقدساتها، وتعزيز روح الانتماء للوطن ووحدته الترابية، خاصة في سياق تخليد هذه الذكرى الوطنية الخالدة التي تجسد التلاحم بين العرش والشعب.
كما جددت المندوبية العامة التزامها بمواصلة جهودها من أجل تحقيق السجن المندمج الذي يجمع بين الأمن والإصلاح، وبين الانضباط والإبداع، عبر برامج مهيكلة تراعي كرامة النزيل وتؤمن بحقه في فرصة ثانية، في إطار مغرب الحداثة والعدالة الاجتماعية والتنمية البشرية المستدامة، وفاء لروح المسيرة الخضراء ورموزها الوطنية.

