العيون عاصمة للمجتمع المدني المغربي: تظاهرة وطنية بنَفَس حضاري وحضور وازن

محرر مقالات26 مايو 2025
العيون عاصمة للمجتمع المدني المغربي: تظاهرة وطنية بنَفَس حضاري وحضور وازن

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

عاشت مدينة العيون خلال الأيام الأخيرة على إيقاع تظاهرة وطنية متميزة بمناسبة تتويجها عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2025، وهي المبادرة التي أطلقتها منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار بشراكة مع عدد من المؤسسات الحكومية والهيئات المنتخبة وبرعاية رسمية وشعبية واسعة.

 

هذه التظاهرة لم تكن مجرد احتفالية رمزية بل مثلت محطة فكرية وتنموية غنية بالبرامج الهادفة واللقاءات النوعية التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، شكلت مناسبة لتعزيز قيم المواطنة وترسيخ الديمقراطية التشاركية وفتح المجال أمام المجتمع المدني ليكون فاعلا مركزيا في التنمية المحلية.

 

توزع برنامج الفعاليات على مجموعة من المحاور أبرزها: ندوات علمية وموائد مستديرة تناولت قضايا الهوية الوطنية، ودور المجتمع المدني في الدفاع عن الوحدة الترابية، ومواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية. معرض للمنتوجات التنموية والثقافية الخاصة بالجمعيات المحلية والجهوية. قراءات شعرية وفنية احتفت بذاكرة المدينة وتراثها الحساني. تقديم مشروع موسوعة حضارية لمدينة العيون، تروم توثيق خصوصياتها التاريخية والعمرانية والثقافية. زيارات ميدانية لمؤسسات المجتمع المدني ومشاريع تنموية بالمدينة. قافلة مجتمعية جابت عددًا من الأحياء والمناطق لتعريف السكان بمضامين المشروع.

 

شهدت التظاهرة حضور عدد من الشخصيات البارزة بينهم: السيد مصطفى بيتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان. السيد محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل. السيدة عواطف حيار وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. السيد عبد السلام بكرات والي جهة العيون الساقية الحمراء. رؤساء المجالس المنتخبة الجهوية والمحلية. وفود أكاديمية وجمعوية من داخل وخارج المغرب، يمثلون تجارب دولية في العمل المدني.

 

الحدث لم يكن احتفالا ظرفيا بل مشروعا حضاريا استراتيجيا يسعى إلى: تعزيز مكانة المجتمع المدني كشريك دستوري في البناء الديمقراطي. التعريف بإسهامات العيون التنموية والثقافية على المستوى الوطني. دعم المبادرات الشبابية والنسائية في مجالات التطوع والمواطنة. الترافع الثقافي والمدني عن القضية الوطنية، في سياق دولي متغير. إبراز النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية كمحور استقرار وازدهار.

 

احتضنت مكتبة محمد السادس الوسائطية الجلسة العلمية الختامية لهذه التظاهرة بحضور أكاديميين وفاعلين جمعويين مغاربة وأجانب ركزت الجلسة على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار وبناء الثقة بين المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة.

 

شهد الحفل تكريم عدد من الشخصيات الوطنية والجمعيات المحلية إلى جانب لحظة مؤثرة تم خلالها تكريم البطلة الرياضية فاطمتو الباردي، الحاصلة على المرتبة الثانية في الدوري الدولي بفرنسا المنتمية لجمعية “أسويح للرياضات”، في اعتراف بمساهمتها المجتمعية النوعية.

 

اختتم الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تأكيدا على تمسك المشاركين بثوابت الأمة، واستعدادهم الدائم لخدمة قضايا الوطن من موقع الفعل المدني المسؤول.

الاخبار العاجلة