العيون الآن.
يوسف بوصولة
أكد منتدى التعاون الصيني الإفريقي الذي التأم يوم 11 يونيو بمدينة تشانغشا، عاصمة مقاطعة هونان الصينية، على الموقف الثابت والواضح من مسألة السيادة والشرعية في العلاقات الدولية، حيث جدد رفضه القاطع لأي تمثيلية لكيان غير معترف به دوليا، في إشارة إلى ما يسمى بـ“الجمهورية الصحراوية”، التي لم يكن لها أي حضور أو ذكر ضمن فعاليات المنتدى ولا ضمن المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني-الإفريقي في نسخته الرابعة الذي افتُتح عقب المنتدى.
شهد هذا الحدث كما هو الحال في الدورات السابقة ولا سيما قمة بكين في شتنبر 2024 مشاركة حصرية للدول الإفريقية ذات السيادة، الأعضاء في الأمم المتحدة والمعترف بها على الصعيد الدولي إلى جانب جمهورية الصين الشعبية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، في احترام تام لمبادئ القانون الدولي ولمعايير الشرعية المعتمدة في إطار التعاون الدولي.
يعكس استمرار غياب الكيان الانفصالي عن هذا النوع من التظاهرات الدولية الجادة موقفا صينيا متماسكا، يقوم على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، ويؤكد أن آليات التعاون القاري والدولي لا يمكن أن تشمل سوى الدول ذات السيادة المعترف بها دوليا.
ويفند هذا المعطى الادعاءات المتكررة التي تسعى إلى ترويج مشاركة مزعومة للكيان الوهمي في الشراكات الاستراتيجية لإفريقيا مع القوى العالمية إذ إن المنتديات الكبرى مثل منتدى التعاون الصيني الإفريقي، تعد مرآة تعكس الشرعية الحقيقية وتقصي الكيانات غير المعترف بها من مشهد التعاون الدولي.
يؤكد هذا الموقف المتجدد أن ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” لا مكان له داخل إفريقيا الموحدة، ولا في علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف، التي ترتكز على الشرعية الدولية والتعاون واحترام سيادة الدول.











