السمارة: مشروع مدار عين النخلة يدخل مرحلته التقنية… استثمار بـ37.5 مليون درهم لتعزيز الأمن العلفي

محرر مقالات18 فبراير 2026
السمارة: مشروع مدار عين النخلة يدخل مرحلته التقنية… استثمار بـ37.5 مليون درهم لتعزيز الأمن العلفي

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

ترأس عامل إقليم السمارة إبراهيم بوتوميلات صباح يوم الثلاثاء، اجتماعا موسعا خصص لتقديم ومناقشة الدراسات التقنية المرتبطة بمشروع المدار السقوي لعين النخلة باعتباره أحد المشاريع الفلاحية المهيكلة التي يرتقب أن تعزز البنية الاقتصادية بالإقليم.

 

اللقاء عرف حضور منتخبين ومسؤولين ترابيين ومؤسساتيين إلى جانب المدير الجهوي لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ورئيس مجلس الحوض المائي الساقية الحمراء وادي الذهب، وأطر تقنية من الحوض المائي، فضلا عن خبراء من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إضافة إلى شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية ورؤساء المصالح اللاممركزة.

 

خلال الاجتماع تم عرض نتائج دراسات الجدوى والأبحاث التقنية والهيدرولوجية والطبوغرافية المنجزة، والتي أرست الأساس العلمي لإحداث مدار سقوي على مساحة تقارب 100 هكتار بجماعة سيدي لعروصي، في أفق تطوير الزراعات الكلئية ودعم الأمن العلفي للماشية باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.

 

المعطيات التقنية كشفت عن اكتشاف ثقب مائي بسعة تدفق تقدر بحوالي 34 لترا في الثانية، وهو مؤشر هيدرولوجي مهم يعزز قابلية المشروع من حيث الموارد المائية، ويمنحه سندا تقنيا في منطقة تتسم بحساسية مناخية وندرة نسبية في المياه.

 

المشروع، الذي تقدر كلفته الاستثمارية بحوالي 37.5 مليون درهم، يرتقب أن يحقق عائدا اقتصاديا سنويا مهما، مع إحداث أزيد من ألف يوم عمل، إلى جانب تحسين إنتاجية الفلاحين ورفع مردودية الأراضي الفلاحية.

 

تبرز أهمية هذا الورش في كونه يتجاوز البعد التقني الصرف، ليشكل أداة لتثمين الموارد المحلية، ودعم سلاسل الإنتاج المرتبطة بتربية الماشية، وتقوية صمود الأنشطة الفلاحية في مواجهة التقلبات المناخية.

 

الاجتماع شكل كذلك محطة لتدارس الجوانب المؤسساتية وآليات التنزيل، حيث تم التأكيد على تعبئة مختلف الشركاء وضبط برنامج زمني واضح لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، في إطار مقاربة مندمجة تقوم على التنسيق بين السلطات الترابية والقطاعات الوزارية والمؤسسات العلمية.

 

وينظر إلى مدار عين النخلة كرافعة تنموية واعدة بإقليم السمارة، ليس فقط من زاوية الإنتاج الفلاحي، بل باعتباره خطوة عملية نحو تثبيت دعائم تنمية قروية مستدامة تستند إلى معطيات علمية وتخطيط محكم، وتستجيب للتحولات الاقتصادية والبيئية التي تعرفها المنطقة

الاخبار العاجلة