الراب من العيون…حين يتحول الإبداع إلى تهمة في أعين الانفصالي راضي الليلي

محرر مقالات26 مايو 2025
الراب من العيون…حين يتحول الإبداع إلى تهمة في أعين الانفصالي راضي الليلي

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

في وقت ينتظر فيه أن تكون الساحة الثقافية والفنية فضاء للتلاقي والتسامح وإبراز غنى الهوية المغربية المتعددة، يصر البعض على تحويل كل مبادرة خلاقة من قلب أقاليمنا الجنوبية إلى مادة للتشكيك والتخوين، هذا ما وقع مؤخرا مع الفنان المغربي الشاب HAWKO ابن مدينة العيون، الذي اختار أن يوظف فن الراب للتعبير عن ذاته وعن قضايا مجتمعه بلغة شبابية معاصرة تنبع من الدارجة المغربية ممزوجة بخصوصية اللسان الحساني.

الصحفي السابق بالقناة الأولى محمد الراضي الليلي الخائن المنحاز في مواقفه للطرح الانفصالي لم يتردد في شن حملة تشهير غير مبررة ضد هذا الفنان HAWKO، ناعته بـ”المستوطن” ومتهما إياه بمحاولة “مغربة الحسانية”، في ادعاءات لا تخلو من الكراهية والإقصاء الثقافي وتفتقر إلى أدنى درجات المهنية أو المنطق.

إن ما يقوم به الفنان HAWKO ليس أكثر من ممارسة فنية مشروعة بل محمودة، تعيد الاعتبار للهجة الحسانية داخل أنماط موسيقية جديدة، وتحاول جسر الهوة بين التراث والحداثة، في تعبير واضح عن الانتماء لا عن الاستيلاء وعن الهوية لا عن الهيمنة.

والغريب أن تواجه هذه المبادرات الإبداعية بالتضييق من طرف من يدعون الدفاع عن الثقافة الصحراوية بينما هم في الحقيقة أول من يفرغها من مضمونها، بجعلها أداة للفرقة بدل الوحدة، وسلاحا للتقسيم بدل التلاقي.

إن أبناء الصحراء المغربية من العيون إلى الگويرة ليسوا في حاجة إلى صكوك انتماء من أحد، وهم أقدر من غيرهم على التعبير عن هويتهم المغربية المتعددة، وعن عشقهم لأرضهم وارتباطهم بوطنهم سواء بالراب أو بالشعر أو بالتراث أو بأي لون فني آخر.

نندد إذن في هذا المقام بهذه الحملة المغرضة التي تطال فنانا شابا لا ذنب له سوى أنه يحمل صوته من قلب العيون ليسمع العالم أن المغرب في صحرائه، وأن الصحراء مغربية بأبنائها المبدعين، لا بشهادات من يحنون إلى ماض انفصالي لفظه التاريخ.

فليترك الإبداع لأصحابه ولتخرس أصوات التشكيك ولتبق الصحراء أرضا للفن لا منصة للتفرقة.

الاخبار العاجلة