العيون الآن.
لبرص ابراهيم / العيون.
ما يجري اليوم بين الجزائر وفرنسا ليس مجرد توتر دبلوماسي عابر، بل حلقة جديدة من مسلسل عدائي تبناه النظام الجزائري منذ عقود، هدفه الوحيد: الوقوف ضد وحدة المغرب الترابية، حتى لو كان الثمن عزلته الدولية وسقوطه في تناقضات صارخة.
فرنسا، حين قررت سنة 2024 دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي وجاد لنزاع الصحراء المفتعل، مارست حقها السيادي في تبني موقف يخدم السلم والاستقرار. إلا أن النظام الجزائري لم يحتمل هذا الموقف، فانفجر في وجه باريس، كما فعل من قبل مع مدريد وكل من اختار الانحياز للحق المغربي.
رد فعل الجزائر كان هستيريًا: استدعاء السفير، طرد دبلوماسيين، اعتقال معارضين ومثقفين، تنفيذ اختراقات استخباراتية فاشلة لاختطاف رعايا فرنسيين، قطع التعاون الأمني، والمقامرة بتوتير العلاقات في ظرف إقليمي حساس.
كل هذه الخطوات لا تخدم لا الشعب الجزائري ولا أمن المنطقة، بل تعكس فقط أوهام نظام ضائع لا يملك مشروعًا داخليًا أو خارجيًا سوى العداء للمغرب.
وهكذا، تستمر الجزائر في دفع ثمن مواقفها، سواء على مستوى التعاون في الساحل، أو على صعيد علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع أوروبا والعالم. والأسوأ أن النظام يصر على استغلال ملف الصحراء كذريعة لتبرير فشله السياسي والاقتصادي، ولو على حساب مصالح البلاد الاستراتيجية.
لقد حان الوقت ليُدرك هذا النظام أن الصحراء مغربية، وأن عجلة التاريخ تسير نحو طيّ هذا الملف المفتعل، واعتراف المجتمع الدولي المتزايد بمغربية الصحراء، وليس العكس.











