العيون الآن
الحافظ ملعين//العيون
البوليساريو تهاجم القوى الكبرى وتواجه التصدع الداخلي وتدهور الأوضاع في تندوف..
في تطور جديد يعكس التوتر المتزايد في ملف الصحراء، أصدرت جبهة البوليساريو الانفصالية بيانا اتهمت فيه بعض القوى العظمى بالانحياز ضد « الشرعية الدولية »، معتبرة أن هذه القوى، بما في ذلك أعضاء دائمون في مجلس الأمن، تعمل على تقويض الجهود السلمية لحل النزاع. جاء هذا البيان بعد اجتماع ما يسمى بمكتب الأمانة الوطنية للجبهة برئاسة إبراهيم غالي، في سياق الرد على ما وصفته الجبهة بانحياز القوى الكبرى لصالح المغرب.
وأشارت الجبهة إلى أن بعض القوى الدولية تتبنى مواقف تساهم في استمرار حالة الجمود، مضيفة أن « فرنسا تتحمل مسؤولية موقفها المنحاز بالكامل لصالح سياسات المغرب التوسعية ». هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على الصحراء، حيث تجاوز عدد الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي المغربي لأكثر من مائة دولة.
على الصعيد الداخلي، تعاني مخيمات تندوف من أزمات متفاقمة، حيث تعيش السكان حالة من التذمر نتيجة التدهور الأمني وانعدام الاستقرار، إضافة إلى حالة تصدع بين مكونات الجبهة التي ضاقت ذرعا بالشعارات القديمة غياب الافق. باتت هذه المخيمات، بحسب تقارير، ملاذا للمهربين وتجار البشر والسلاح والمخدرات، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.
رغم ذلك، لا تزال البوليساريو تؤكد أن الحل الوحيد للنزاع يتمثل في « مخطط التسوية الأممي الإفريقي »، وهو المخطط الذي لم يعد قابلا للتطبيق وفقا لتقييمات الأمم المتحدة والمنتظم الدولي. ورغم هذا الموقف، أثنت الجبهة على ما وصفته بـ « مواقف البلدان الصديقة والشقيقة »، وعلى رأسها الراعي الرسمي الجزائر.
جاءت هذه التحركات وسط انتصارات دبلوماسية مستمرة للمغرب، حيث نجح في تحقيق دعم دولي متزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وعملي لإنهاء النزاع المفتعل المستمر منذ خمسين عاما.
