العيون الآن.
يوسف بوصولة – الرباط
حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء مرفوقات بالسيدة بريجيت ماكرون، مساء الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي بالرباط في حدث ثقافي بارز يؤشر على انطلاقة هذا الصرح الفني الجديد الذي يعكس العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لقطاع الثقافة.

قبل متابعة فقرات الحفل تقدم للسلام على الأميرات أعضاء مجلس إدارة مؤسسة المسرح الملكي الرباط إلى جانب رئيسة المؤسسة، في لحظة بروتوكولية طبعتها رمزية الحدث وأهميته.
استهلت الأمسية بعرض شريط تعريفي بالمسرح الملكي أبرز أبعاده المعمارية والثقافية، ودوره المرتقب في تعزيز إشعاع الرباط كعاصمة ثقافية، في سياق الدينامية الفنية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

يرتقب أن يشكل هذا الصرح إضافة نوعية للمشهد الثقافي الوطني بما يتيحه من فضاء للتعبير الفني والانفتاح على مختلف المدارس والإبداعات، فضلا عن مساهمته في ترسيخ موقع المملكة كمنصة للحوار الثقافي والتبادل الحضاري.
تابع الحضور عرضا فنيا متنوعا جمع بين أنماط موسيقية متعددة حيث قدم عازف البيانو مروان بن عبد الله مقطوعات من الريبرتوار الكلاسيكي، فيما أدت حليمة محمدي مقاطع أوبرالية، وقدمت سميرة القادري مختارات من التراث العربي الأندلسي، إلى جانب إبداعات عصرية لعازف العود إدريس الملومي.
شكل هذا التنوع الفني لحظة تلافي بين الموسيقى العالمية والتراث المغربي في عرض جماعي مزج بين الأصالة والتجديد، بمشاركة الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب والأوركسترا السيمفونية الملكية تحت قيادة دينا بن سعيد في تجربة فنية مشتركة جمعت عشرات العازفين والمغنين.
وفي ختام الحفل تقدم الفنانون المشاركون للسلام على الأميرات والسيدة بريجيت ماكرون، في أجواء احتفالية عكست نجاح العرض الافتتاحي لهذا المعلم الثقافي الجديد.
يعد المسرح الملكي بالرباط المشيّد على ضفاف نهر أبي رقراق أحد أبرز المشاريع الثقافية التي تندرج ضمن برنامج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، حيث يراهن عليه لتعزيز الحضور الثقافي للمملكة على الصعيد الدولي، وترسيخ مكانتها كوجهة للفن والإبداع.












