استخباراتي فرنسي سابق يكشف تفاصيل جديدة عن صلات إيران والبوليساريو

محرر مقالات9 أغسطس 2026
استخباراتي فرنسي سابق يكشف تفاصيل جديدة عن صلات إيران والبوليساريو

العيون الآن.

أعاد ماتيو غاديري، العميل السابق في جهاز مكافحة التجسس الفرنسي، ملف العلاقة المفترضة بين إيران وجبهة البوليساريو إلى واجهة النقاش، متحدثاً عن شبكة من الروابط الإقليمية التي تجمع، وفق روايته، بين طهران و«حزب الله» اللبناني والجبهة الانفصالية المدعومة من الجزائر.

 

وأوضح غاديري، في تصريحات صحفية، أن إيران اعتمدت، بحسب المعطيات التي أوردها، على «حزب الله» كوسيط لفتح قنوات اتصال مع جبهة البوليساريو، مشيراً إلى أن هذا التعاون المزعوم لم يقتصر على الجانب السياسي، بل امتد إلى مجالات عسكرية وتدريبية.

 

وبحسب المسؤول الاستخباراتي الفرنسي السابق، فإن عناصر مرتبطة بالبوليساريو استفادت من تدريبات وخبرات في مجالات مختلفة، من بينها الطائرات المسيرة والصواريخ والاتصالات، إلى جانب تقنيات عسكرية أخرى، في إطار ما وصفه بمحاولة إيرانية للحفاظ على حضور غير مباشر في المنطقة.

 

ويرى غاديري أن هذه الروابط، في حال تأكدها، تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع شبكة النفوذ الإيراني خارج مناطقه التقليدية، موضحاً أن «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني يمكن أن يؤدي دوراً في توفير التوجيه والموارد، بينما يضطلع «حزب الله» بدور الوسيط العملياتي بين طهران والبوليساريو.

 

وأضاف أن هذا التصور يضع شمال إفريقيا ومنطقة الساحل ضمن دائرة الاهتمام الإيراني، في وقت قد تجد فيه جبهة البوليساريو، وفق الرواية ذاتها، في هذه العلاقات فرصة للاستفادة من الخبرات والتدريبات العسكرية.

 

وفي السياق ذاته، وضع غاديري الجزائر في موقع محوري ضمن هذه المعادلة، باعتبارها الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو، مشيراً إلى أن البيئة الإقليمية المحيطة بالجبهة قد تتيح لها إقامة قنوات اتصال مع أطراف خارجية.

 

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران سنة 2018، بعدما أعلنت الرباط آنذاك أن طهران قدمت، عبر «حزب الله»، دعماً مالياً ولوجستياً لجبهة البوليساريو. وكانت إيران قد نفت هذه الاتهامات في حينها، كما رفض «حزب الله» الاتهامات الموجهة إليه.

 

ويأتي تجدد النقاش حول هذه القضية في ظل تحركات داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة العلاقة المفترضة بين إيران والبوليساريو، بالتزامن مع مساعٍ من أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين للدفع نحو مشروع قانون يتعلق بتصنيف الجبهة منظمة إرهابية.

 

وتسلط هذه المعطيات الضوء مجدداً على الأبعاد الإقليمية والدولية للنزاع حول الصحراء المغربية، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية توظيف هذا الملف ضمن صراعات النفوذ الأوسع التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا والساحل، في ظل تداخل المصالح الأمنية والعسكرية والسياسية بين عدد من القوى الإقليمية والدولية.

الاخبار العاجلة