العيون الآن.
العيون الأن : لـبرص ابـراهيم
أثارت القناة القطرية beIN SPORTS موجة واسعة من الاستياء والغضب في الاوساط الاعلامية والجماهيرية، عقب قرارها الذي اعتبره كثيرون سقطة اخلاقية ومهنية غير مسبوقة، بعدما تعاملت بصرامة مع مداخلة اعلامية رصينة، في مقابل صمت مريب تجاه تجاوزات خطيرة ومتكررة صدرت عن احد معلقيها المعروفين.
فقد اقتصر ما قام به الاعلامي جواد بادة على ذكر اسم لاعب، ثم ممارسة حقه المشروع في الرد على الاساءات الموجهة الى بلاده، بأسلوب اتسم بالرقي والاحتراف، دون سب او قذف او خروج عن اطار المهنة واخلاقياتها. ورغم ذلك، وجد نفسه محط اجراء صارم، فتح الباب امام تساؤلات مشروعة حول منطق اتخاذ القرار داخل القناة.
في المقابل، يواصل المعلق الجزائري حفيظ الدراجي الظهور على القناة نفسها، رغم سجل طويل من الخروقات المهنية والاخلاقية، شملت اثارة الفتن، وتغذية الاحتقان، وتوجيه اتهامات خطيرة اطرافا متعددة دون ادلة، من بينها المغرب، والاتحاد الافريقي لكرة القدم، والحكام، بل وحتى مؤسسات كروية قارية. ولم يتوقف الامر عند حدود الرأي، بل وصل في اكثر من مناسبة الى ترويج معلومات مغلوطة وافتراءات لا تمت للحقيقة بصلة.
هذا التناقض الصارخ في التعامل يضع beIN SPORTS امام اتهام واضح بالكيل بمكيالين، ويطرح اسئلة عميقة حول استقلالية قراراتها التحريرية، وقدرة ادارتها على فرض الانضباط المهني، وضبط الصراعات الداخلية وصراع الاجنحة داخل مؤسسة يفترض انها اعلامية رياضية لا منبر للتجييش والتحريض.
ولا يمكن في هذا السياق اغفال ما يراه كثيرون امتدادا لنهج قديم، يعيد الى الاذهان قضية الاعلامي عبد الصمد ناصر، وما اعتبر حينها اقصاء غير مبرر داخل قناة الجزيرة، في واقعة ظلت راسخة في الذاكرة الاعلامية العربية، كدليل على غياب معايير موحدة في التقييم والمحاسبة.
ان الاصرار على هذا القرار، دون مراجعة او توضيح شفاف، لن يؤدي سوى الى تعميق فقدان الثقة، ودفع شريحة واسعة من الجمهور المغربي الى التفكير جديا في مقاطعة القناة فيما تبقى من منافسات كأس امم افريقيا، تعبيرا عن رفضهم لهذا النهج الانتقائي.
وفي خضم هذا الجدل، يبقى الثابت ان ما قيل بروح رياضية ومسؤولة، لا يمكن ان يكون اخطر من خطاب تحريضي متكرر، وان الحقيقة مهما حاول البعض طمسها، ستظل اقوى من كل محاولات التزييف. وكما قيل، لم يكذب بادة مبومو، فليس اخطر من ايكامبي











