العيون الآن.
يوسف بوصولة
مع اقتراب عيد الأضحى تشهد الأسواق المغربية موجة جديدة من الزيادات المفاجئة في أسعار اللحوم، ما أعاد النقاش إلى الواجهة بشأن الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة ومدى قانونيتها في ظل أزمة اقتصادية خانقة وغلاء معيشة متزايد ناجم عن تداعيات سنوات الجفاف.
جمعيات حماية المستهلك أعربت عن قلقها من استغلال بعض التجار والموزعين للطلب الموسمي على اللحوم و”الدوارة”، مشيرة إلى أن هؤلاء يستفيدون من مناسبات اجتماعية مثل “العقيقة” لترويج منتجاتهم بأسعار مرتفعة دون احترام للتوجيهات الرسمية الداعية إلى الحفاظ على استقرار السوق الوطني.
لا تقتصر أسباب ارتفاع الأسعار على المضاربين فقط إذ تشير مصادر جمعوية إلى أن الإقبال المفاجئ وغير المنظم للمواطنين على اقتناء اللحوم خلال فترة قصيرة سواء استعدادا للعيد أو بمبررات اجتماعية ساهم في اختلال التوازن بين العرض والطلب ما زاد من حدة المضاربة.
الارتفاع الحاد في أسعار اللحوم مع اقتراب عيد الأضحى يكشف عن خلل بنيوي في آليات ضبط السوق، ويستدعي تحركا حاسما من السلطات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال مراقبة صارمة، حملات تحسيسية، وتطبيق رادع للقانون في حق المتلاعبين.











