العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
في اعتراف إفريقي متزايد بدور المملكة داخل القارة تسلم ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، جائزة من بانكولي أديوي مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن تقديرا لما وصف بـ”الريادة الاستثنائية” للمغرب والتزامه المتواصل في مجالات الحكامة الديمقراطية وتعزيز السلم والأمن بإفريقيا.
جرى تسليم هذه الجائزة بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة من برنامج تكوين ملاحظي الانتخابات التابع للاتحاد الإفريقي، وهو برنامج أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز الآليات القارية لتأهيل الكفاءات في مجال تتبع العمليات الانتخابية. ويأتي هذا التتويج تزامنا مع مرور خمس سنوات على الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن، ما يعكس استمرارية هذا التعاون ونجاعته.
يحمل هذا الاعتراف دلالات تتجاوز طابعه الرمزي إذ يعكس تثمينا قاريا لمقاربة مغربية تقوم على تعاون جنوب جنوب، بطابع عملي وموجه نحو النتائج، بدل الاكتفاء بالخطاب السياسي. كما يؤشر على تموقع الرباط كفاعل مؤثر في قضايا الاستقرار المؤسسي والديمقراطي داخل القارة، في سياق إقليمي يتسم بتحديات أمنية وانتخابية متزايدة.
ساهم المغرب خلال السنوات الخمس الأخيرة في تكوين ما يقارب 400 ملاحظ وملاحظة انتخابات، ينتمون إلى 53 دولة إفريقية، يمثلون مختلف مناطق القارة، وذلك عبر دورات احتضنتها الرباط منذ سنة 2022. وهو رقم يعكس اتساع نطاق هذا البرنامج، كما يبرز توجه المملكة نحو الاستثمار في الرأسمال البشري الإفريقي كمدخل لتعزيز الحكامة الجيدة.
ويأتي هذا التتويج في سياق دبلوماسي أوسع تواصل فيه المملكة تحت قيادة محمد السادس، ترسيخ حضورها داخل إفريقيا عبر مبادرات تجمع بين البعد السياسي والتنموي، وتراهن على بناء شراكات طويلة الأمد قائمة على تقاسم الخبرات وتعزيز الاستقرار











