العيون الآن.
بقلم: أشرف بونان
علمت جريدة “العيون الآن” من مصادر مطلعة أن القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون قررت إعفاء قائد سرية الدرك الملكي بطرفاية من مهامه، مع إلحاقه بفرقة التدخل وحفظ النظام “الموبيل” التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بمدينة الحسيمة، في خطوة تعكس وجود ملاحظات مرتبطة بتدبيره للسرية خلال الفترة الأخيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا القرار جاء بعد سنتين من تسجيل اختلالات في تدبير القاعدة السرية بطرفاية، سواء على مستوى الحكامة الداخلية أو طريقة تدبير الموارد البشرية، إضافة إلى ضعف التفاعل مع عدد من الإكراهات الأمنية والتنظيمية التي يعرفها الإقليم، ما استدعى تدخلاً تنظيمياً من طرف القيادة الجهوية.
وتشير مصادر محلية إلى أن المرحلة المذكورة اتسمت بغياب النجاعة المطلوبة في تدبير العمل الميداني، وعدم مواكبة التحولات الأمنية التي تعرفها المنطقة، خصوصاً في ظل ما يفرضه الموقع الاستراتيجي لإقليم طرفاية من يقظة دائمة وانضباط صارم، وهو ما أفرز، بحسب نفس المصادر، ملاحظات سلبية داخلية عجلت بإعادة تقييم أداء المسؤول المعفى.
ويأتي هذا الإعفاء في إطار مقاربة إدارية تعتمد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحرص على ضخ دماء جديدة في مواقع المسؤولية الميدانية، قصد تصحيح الاختلالات المسجلة، ورفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتحسين جودة التدبير داخل مختلف وحدات الدرك الملكي.
ويُدرج هذا القرار ضمن سلسلة من التدابير التي يشرف عليها القائد الجهوي للدرك الملكي بالعيون، الكولونيل ماجور محمد القادري، والرامية إلى تعزيز الحكامة الأمنية، وتتبع أداء القيادات المحلية، وضمان انسجام أكبر بين متطلبات المرحلة والتحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، خاصة بإقليم طرفاية.
ويرى متتبعون أن هذا الإجراء يشكل رسالة واضحة مفادها أن مناصب المسؤولية داخل المؤسسة الدركية تبقى مرتبطة بحسن التدبير والنجاعة الميدانية، وأن أي تقصير أو اختلال في الأداء، مهما كانت طبيعته، يظل خاضعاً للتقييم والمساءلة.











