إسبانيا تتصدر الشركاء التجاريين للمغرب والصين تنتزع صدارة الموردين

محرر مقالات19 أكتوبر 2026

العيون الآن 

العيون : ابراهيم لبرص

 

كشف تقرير التجارة الخارجية برسم سنة 2025، الصادر عن مكتب الصرف، عن استمرار هيمنة أوروبا على المبادلات التجارية للمغرب، مع احتفاظ إسبانيا بصدارة الشركاء التجاريين للمملكة، مقابل تقدم الصين إلى المرتبة الأولى ضمن الدول الموردة للسوق المغربية.

 

وحسب المعطيات الواردة في التقرير، الذي صدر يوم الخميس، بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا 212.84 مليار درهم، لتتصدر بذلك قائمة الشركاء التجاريين للمملكة، متبوعة بفرنسا في المرتبة الثانية بمبادلات بلغت 162.88 مليار درهم، ثم الصين بـ117.83 مليار درهم، والولايات المتحدة الأمريكية بـ91.22 مليار درهم، فيما حلت ألمانيا خامسة بمبادلات وصلت إلى 68.91 مليار درهم.

 

أوروبا تواصل هيمنتها على التجارة الخارجية للمغرب

 

واصلت أوروبا احتلال موقع الشريك التجاري الأول للمغرب على مستوى المناطق، بعدما استحوذت على 59.8 في المائة من إجمالي المبادلات التجارية للمملكة. وارتفعت قيمة التجارة بين الجانبين بنسبة 2.4 في المائة، لتصل إلى 773.07 مليار درهم.

 

كما وفرت الدول الأوروبية أكثر من نصف واردات المغرب، واستقبلت نحو 70 في المائة من صادراته، في وقت اتسع فيه العجز التجاري للمملكة مع القارة ليبلغ 118.26 مليار درهم.

 

وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، بلغت قيمة المبادلات التجارية مع المغرب 663.13 مليار درهم، ما يمثل 51.3 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية للمملكة.

 

إسبانيا أكبر سوق للصادرات المغربية

 

حافظت إسبانيا على مكانتها كأول وجهة للصادرات المغربية، بعدما استقبلت 21.5 في المائة من إجمالي الصادرات، بقيمة بلغت 101.10 مليار درهم.

 

وفي المقابل، تراجعت الواردات المغربية القادمة من إسبانيا بنسبة 6 في المائة، وهو ما ساهم في تقليص العجز التجاري بين البلدين بمقدار 7.5 مليار درهم، ليستقر عند 10.64 مليار درهم.

 

وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية ضمن أبرز الأسواق المستقبلة للمنتجات المغربية، بمشتريات بلغت 88.73 مليار درهم، أي ما يعادل 18.9 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية. وعلى خلاف المبادلات التجارية مع عدد من الشركاء الرئيسيين، سجل المغرب فائضا تجاريا مع فرنسا بلغ 14.57 مليار درهم.

 

وفي ما يتعلق بباقي الشركاء الأوروبيين، سجلت الصادرات المغربية نحو ألمانيا ارتفاعا بنسبة 6.5 في المائة، بينما تراجعت الصادرات المتجهة إلى إيطاليا بنسبة 19.7 في المائة.

 

أما المبادلات التجارية مع تركيا، فقد شهدت اتساعا في العجز التجاري المغربي، نتيجة ارتفاع الواردات مقابل تراجع الصادرات، ليصل العجز إلى 34.49 مليار درهم.

 

الصين تتقدم إلى صدارة موردي المغرب

 

بالتوازي مع استمرار الهيمنة الأوروبية، عززت آسيا حضورها في المبادلات التجارية للمملكة، لترتفع حصتها إلى 21.9 في المائة خلال سنة 2025، مقابل 20.1 في المائة سنة 2024.

 

وارتفعت قيمة المبادلات التجارية بين المغرب والدول الآسيوية بنسبة 15.6 في المائة، لتبلغ 282.68 مليار درهم، غير أن هذا التطور تزامن مع تفاقم العجز التجاري للمملكة مع المنطقة، ليصل إلى 168.15 مليار درهم.

 

وفي تحول لافت على مستوى خريطة الموردين، تجاوزت الصين إسبانيا لتصبح المورد الأول للمغرب، بعدما بلغت حصتها 13.9 في المائة من إجمالي واردات المملكة، مقابل 13.6 في المائة لإسبانيا.

 

ووفق التقرير ذاته، ارتفعت الواردات المغربية من الصين بنسبة 26.4 في المائة، لتصل إلى 114.06 مليار درهم، وهو ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بين البلدين إلى 110.23 مليار درهم، مقارنة بـ86.24 مليار درهم خلال سنة 2024.

 

وفي المقابل، سجلت الصادرات المغربية نحو الهند تطورا ملحوظا، بعدما ارتفعت بنسبة 65 في المائة لتبلغ 24.09 مليار درهم، مسهمة في تحقيق المغرب فائضا تجاريا مع هذا البلد الآسيوي قدره 6.91 مليار درهم.

 

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الدور المحوري لأوروبا في التجارة الخارجية المغربية، مقابل تنامي الحضور الآسيوي، خاصة الصين التي عززت موقعها داخل السوق المغربية وانتزعت صدارة الدول الموردة للمملكة خلال سنة 2025.

الاخبار العاجلة