العيون الآن.
في زمن تتسلط فيه الأضواء على اللاعبين والمدربين، يظل هناك رجال يعملون في الظلّ، ينسجون تفاصيل النجاح بصمتٍ وتفانٍ. من بين هؤلاء، يبرز اسم أيمن مكرود، محلّل الفيديو المغربي الذي أصبح أحد أعمدة النجاحات التي حققتها كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة.
ابن الميدان والتفاصيل الدقيقة، بدأ أيمن مسيرته المهنية ضمن الطاقم التقني لفريق الجيش الملكي، حيث كان محلّل الفيديو الذي لا ينام على أي مشهد، يدرس الخصوم، ويحلّل أداء اللاعبين بدقة عالية، مما ساهم في تتويج الفريق بلقب كأس العرش سنة 2021، ثم بطولة الدوري الاحترافي سنة 2023، في موسمٍ استثنائي أعاد “الزعيم” إلى منصات التتويج.
كفاءته الكبيرة ومهنيته العالية جعلت الأنظار تتجه نحوه، ليلتحق بعدها بأحد الطواقم التقنية للمنتخبات الوطنية، وهناك واصل التألق في صمت، فكان جزءاً من ثلاثية ذهبية صنعت فخر المغاربة:
🏆 كأس إفريقيا للمحليين
🏆 كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة
🏆 كأس العالم لأقل من 20 سنة

أيمن مكرود هو مثال حي على أن النجاح ليس دائماً في الواجهة، بل في التفاصيل الدقيقة التي تصنع الفارق. رجل يشتغل بإخلاص خلف الكاميرات، يُترجم المشاهد إلى معطيات، والمعطيات إلى خطط، والخطط إلى انتصارات.

في كل مرة يرفع فيها العلم المغربي فوق منصات التتويج، هناك جهد خفي لرجالٍ من طينة أيمن، رجالٍ يؤمنون أن حب الوطن يُترجم بالعمل الجاد والاحتراف، لا بالضجيج ولا بالكلمات.
تحية تقدير لمحلل الفيديو أيمن مكرود، أحد العقول الهادئة التي تُبدع في الظل، وتصنع أمجاد الكرة المغربية.











