ولد الرشيد: الدبلوماسية البرلمانية رافعة لتعزيز الشراكة الإفريقية وبناء تعاون جنوب جنوب أكثر استدامة

محرر مقالات1 يوليو 2026
ولد الرشيد: الدبلوماسية البرلمانية رافعة لتعزيز الشراكة الإفريقية وبناء تعاون جنوب جنوب أكثر استدامة

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد أن المملكة المغربية تواصل، تحت قيادة الملك محمد السادس، ترسيخ التعاون جنوب جنوب باعتباره خيارا استراتيجيا يقوم على التضامن وتقاسم الخبرات وبناء شراكات عملية ذات أثر تنموي، مشددا على أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت مطالبة اليوم بأداء دور أكثر فاعلية في مواكبة هذا التوجه وتعزيز الحضور الإفريقي داخل مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها بمناسبة انطلاق أشغال الندوة التفاعلية الأولى لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب جنوب الخاصة بإفريقيا، المنظمة بشراكة مع جمعية مجالس الشيوخ بإفريقيا، بحضور رؤساء وممثلي عدد من المؤسسات البرلمانية الإفريقية.

وأوضح ولد الرشيد أن هذه المنصة تشكل فضاء مؤسساتيا دائما للحوار والتشاور وتبادل الخبرات بين البرلمانات الإفريقية، بما يسهم في تطوير الأداء البرلماني ومواكبة التحولات التنموية والمؤسساتية التي تشهدها القارة، مؤكدا أن إفريقيا تمتلك من الإمكانات البشرية والمؤسساتية ما يؤهلها لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية.

 

وسجل أن البرلمانات الإفريقية مطالبة بتعزيز أدوارها التشريعية والرقابية والتقييمية، وإنتاج تشريعات أكثر نجاعة، بما يواكب انتظارات المواطنين ويسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات، معتبرا أن العمل البرلماني أصبح شريكا أساسيا في دعم السياسات العمومية ومواجهة القضايا المرتبطة بالأمن والتنمية والانتقال الطاقي والأمن الغذائي والهجرة والتغيرات المناخية.

 

وفي استعراضه للتجربة المغربية أبرز رئيس مجلس المستشارين أن الخصوصية الدستورية للمجلس، التي تضم ممثلي الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات النقابية والقطاع الاقتصادي، تمنح المؤسسة مقاربة أكثر تخصصا في معالجة القضايا التشريعية والرقابية، وتسهم في بلورة سياسات أكثر ارتباطا بالواقع الترابي والاقتصادي والاجتماعي.

 

وأشار إلى أن الندوة ستشكل مناسبة لتقاسم هذه التجربة مع البرلمانات الإفريقية، من خلال جلسات تفاعلية تتناول التشريع والرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية والعلاقة مع المؤسسات الدستورية والتواصل البرلماني والرقمنة، إلى جانب لقاءات مع مؤسسات وطنية ومراكز خبرة مغربية متخصصة في مجالات الحكامة والدبلوماسية والتحليل الاستراتيجي.

 

وفي السياق ذاته شدد ولد الرشيد على أن اختيار إفريقيا محوراً لهذه الندوة يجسد التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعميق التعاون مع الدول الإفريقية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل القارة ينبغي أن يبنى بإرادة أبنائها، عبر شراكات قائمة على الثقة والتكامل والمصالح المشتركة.

 

كما دعا إلى توظيف الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز الحوار بين المؤسسات التشريعية الإفريقية، وتقريب وجهات النظر، ومواكبة المشاريع الاقتصادية والتنموية، وبناء شبكات تعاون برلماني قادرة على الاستمرار وتبادل الخبرات بما يخدم الاستقرار والتنمية داخل القارة.

 

وختم رئيس مجلس المستشارين بالتأكيد على أن الندوة لا تروم فقط عرض التجربة المغربية، وإنما تسعى كذلك إلى الإنصات للتجارب الإفريقية المختلفة وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يعزز فعالية العمل البرلماني الإفريقي ويكرس شراكة مؤسساتية أكثر انتظاما واستدامة.

الاخبار العاجلة