العيون الآن.
يوسف بوصولة
قام وفد يمثل جمعيات إفريقية تنشط في مجال الإعاقة اليوم الخميس بزيارة ميدانية إلى مدينة الداخلة، بهدف الاطلاع على التجربة المغربية في التربية الدامجة وتعزيز قدرات الفاعلين في هذا المجال الحيوي، في إطار برنامج تكويني تنظمه الوكالة المغربية للتعاون الدولي (AMCI) بشراكة مع جمعية المنار.
أكد الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب عبد الرزاق الكورجي في كلمة افتتاحية، أن هذه الزيارة تندرج ضمن برنامج لتقوية قدرات المدرسين المتخصصين، مشيرا إلى أن المملكة أطلقت سنة 2019 برنامجا وطنيا للتربية الدامجة يهدف إلى إدماج التلاميذ ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية العمومية، من خلال توفير قاعات للموارد وتكوين الأطر التربوية على المواكبة الفردية.
أضاف المسؤول الترابي أن هذا المشروع يندرج ضمن التزامات المغرب الدولية، على ضوء مصادقته سنة 2009 على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يحظى بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالنظر لما يشكله من رافعة لتحقيق مدرسة دامجة ومنصفة.
وفي تصريح صحفي أوضحت ماري ليا لارسيليت رئيسة جمعية المنار، أن هذا البرنامج التكويني الإقليمي يسعى إلى تمكين فاعلي الجمعيات الإفريقية من الاستفادة من التجربة المغربية، خصوصا في الجوانب المتعلقة بدمج الأطفال ذوي الإعاقة في المنظومة التربوية، ودعم قدرات العاملين في هذا المجال على مستوى التكوين والتأطير.
من جهته قال يانغامبيوا سيلفان ممثل جمعية “فراكاريتا” من جمهورية إفريقيا الوسطى، إن مشاركته في البرنامج مكنته من فهم أفضل لمختلف أنواع الإعاقات، بما فيها التوحد والاضطرابات المعرفية، مشددا على أهمية هذه التكوينات في النهوض بالتربية الدامجة في البلدان الإفريقية.
قدم محمد فوزي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، عرضا شاملا أبرز فيه جهود الأكاديمية في إحداث قاعات الموارد، وتكوين الأساتذة، وتسجيل الأطفال ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، ضمن رؤية تروم تحقيق مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
يهدف برنامج “تعزيز قدرات المدرسين في مجال الإعاقة” إلى دعم المدرسين والفاعلين من بلدان إفريقية متعددة، عبر تمكينهم من الأدوات التربوية والمنهجيات التقنية التي تضع الأطفال في قلب العملية التعليمية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والاتفاقيات الدولية.










