وزير جزائري سابق يقرر العلاج خارج البلاد حتى لايزاحم المواطنين في مستشفياتهم

محرر مقالات15 مايو 2026
وزير جزائري سابق يقرر العلاج خارج البلاد حتى لايزاحم المواطنين في مستشفياتهم

العيون الآن.

 

الـعيون الأن : لـبرص ابـراهيم

أثار تصريح وزير السياحة الجزائري الأسبق ورئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، موجة سخرية واسعة بعدما أعلن عزمه السفر إلى الخارج من أجل العلاج، مبررا ذلك بأنه لا يريد “مزاحمة الجزائريين في مستشفياتهم”، في اعتراف غير مباشر بحجم الاكتظاظ والمعاناة داخل القطاع الصحي العمومي بالجزائر.

بن قرينة، الذي أكد أن علاجه سيكون عند “طبيب جزائري”، بدا وكأنه يرسل رسالة غريبة للجزائريين: الطبيب الجزائري ممتاز… لكن المستشفى الجزائري لا يصلح حتى للمسؤولين الذين ظلوا لسنوات يتحدثون عن نجاح المنظومة الصحية وتحسن الخدمات الطبية.

التصريح فتح أبواب السخرية على مصراعيها، حيث اعتبر كثيرون أن المسؤول السابق قال الحقيقة التي يحاول الخطاب الرسمي إخفاءها منذ سنوات؛ فحين يتعلق الأمر بالعلاج، يختفي شعار “الاعتماد على القدرات الوطنية”، وتبدأ رحلات البحث عن المصحات الأجنبية والطائرات الطبية والفنادق الفاخرة.

وعلق نشطاء بسخرية: “شكرا لبن قرينة لأنه قرر التضحية والسفر للخارج حتى يترك سريرا شاغرا للمواطن البسيط”، بينما كتب آخرون أن المسؤولين لا يتذكرون وضع المستشفيات إلا عندما يحتاجون هم أنفسهم إلى العلاج.

ويرى متابعون أن ما قاله بن قرينة لم يكن مجرد تصريح عابر، بل شهادة سياسية حقيقية على وضع قطاع صحي يعيش ضغطا كبيرا، في وقت يقضي فيه المواطن ساعات طويلة في طوابير المستشفيات، بينما يختار كبار المسؤولين العلاج بعيدا عن الواقع الذي يطلبون من الشعب تحمله كل يوم.

وفي النهاية، يبدو أن المسؤول الجزائري السابق قد نجح دون قصد في تقديم أشهر إشهار سلبي للمنظومة الصحية في بلاده، فقط بجملة واحدة: “لن أزاحم الجزائريين في مستشفياتهم”

الاخبار العاجلة