العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
يستعد وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين المعروف بولد لحويرثي، للقيام بزيارة رسمية إلى المغرب يوم الجمعة 17 يوليو، في أول زيارة له إلى الرباط منذ توليه حقيبة الداخلية، وتأتي هذه الزيارة في سياق يشهد تصاعدا في وتيرة التنسيق بين البلدين، خاصة في الملفات الأمنية والاقتصادية والإقليمية.
وبحسب مصادر إعلامية موريتانية، ستتركز المباحثات بين الجانبين على تعزيز التعاون الأمني، وتنسيق الجهود في مجال تأمين الحدود، وتدبير قضايا الهجرة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل وغرب إفريقيا، في ظل تنامي التهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة.
كما يرتقب أن يبحث الطرفان سبل تطوير المبادلات التجارية وتسهيل حركة النقل عبر معبر الكركرات، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة ممرا استراتيجيا للتبادل التجاري بين المغرب وموريتانيا، وبوابة رئيسية نحو أسواق غرب إفريقيا، بما يعزز انسيابية حركة السلع ويرسخ التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الموريتانية، والتي عرفت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على المستويات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية، في ظل إرادة مشتركة لتوسيع مجالات التعاون وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرى متابعون أن توقيت الزيارة يعكس حرص الرباط ونواكشوط على مواصلة التشاور في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويعزز المصالح المشتركة، خاصة مع تزايد أهمية التعاون بين البلدين في قضايا الأمن والربط التجاري.
ويعد محمد أحمد ولد محمد الأمين من أبرز الشخصيات النافذة في دوائر صنع القرار بموريتانيا، ويحظى بثقة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني حيث يشرف على ملفات أمنية وإدارية حساسة ويتابع عددا من القضايا المرتبطة بالعلاقات مع دول الجوار، وفي مقدمتها المغرب كما يذهب عدد من المتابعين للشأن السياسي الموريتاني إلى اعتباره من الأسماء المطروحة لتولي مسؤوليات أكبر مستقبلا، بالنظر إلى حضوره المتزايد داخل مؤسسات الدولة، دون وجود إعلان رسمي بهذا الخصوص.











