العيون الآن.
أقدمت وزارة الداخلية على إعفاء عامل عمالة إنزكان آيت ملول، إسماعيل أبو الحقوق، من منصبه وإلحاقه بالإدارة المركزية، في خطوة أثارت الكثير من الجدل.
ورغم غياب أي بلاغ رسمي يوضح خلفيات القرار، تشير معطيات إلى ارتباط الإعفاء بملف عقاري مثير، يتعلق بتفويت عقار عمومي كان مخصصاً لبناء مؤسسة تعليمية، قبل أن يتحول إلى مشروع تجاري ضخم، وسط شبهات تضارب مصالح واستغلال للنفوذ.
العقار موضوع الملف تبلغ مساحته حوالي 4671 متراً مربعاً، وكان مبرمجاً في تصميم التهيئة للتجهيزات التعليمية، غير أنه تم تفويته سنة 2017 بثمن لا يتجاوز 234 مليون سنتيم، بينما أعيد بيعه سنة 2023 بحوالي 1.4 مليار سنتيم دون إنجاز أي تجهيزات أو استثمارات تبرر تضاعف قيمته.
وتظهر المعطيات أن الشركة التي اشترت العقار في الصفقة الثانية تأسست سنة 2022، وتعود ملكيتها إلى زوجة منعش عقاري استفاد من التفويت الأول، إلى جانب زوجة مسؤول بارز بوزارة الداخلية، ما يثير علامات استفهام بشأن تضارب المصالح.
كما أن تغيير تصنيف العقار من “تعليمي” إلى “تجاري” جرى خارج المساطر القانونية المعتادة، ليُمنح لاحقاً ترخيص سريع لمشروع ضخم يضم مركزاً تجارياً ومرافق طبية وإدارية، وهو ما يعزز فرضية وجود تدخلات غير عادية.
هذه التطورات وضعت الملف تحت مجهر السلطات المختصة، التي يُرتقب أن تباشر تحقيقاً رسمياً لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي خروقات أو تواطؤات.











