العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
تكشف وثيقة رسمية مغربية موجهة إلى الأمم المتحدة سنة 1975 أن قضية سبتة ومليلية والمراكز والجزر الخاضعة للسيطرة الإسبانية كانت مطروحة رسميا ضمن مطالب المغرب المتعلقة باستكمال وحدته الترابية، قبل أسابيع من تطورات قضية الصحراء في نهاية السنة نفسها.
في رسالة مؤرخة في 27 يناير 1975 وموجهة إلى رئيس اللجنة الخاصة المعنية بتنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، عرض الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة موقف المملكة من استمرار الوجود الإسباني في عدد من المناطق بشمال البلاد، رغم انتهاء الحماية واسترجاع المغرب لاستقلاله.


وذكرت الوثيقة بشكل صريح سبتة ومليلية والحسيمة وصخرة بادس وجزر الشفارين، معتبرة أن استمرار الوجود الإسباني فيها يمثل، من المنظور المغربي آنذاك، امتدادا لوضع استعماري على التراب المغربي.
وطلب المغرب من اللجنة الخاصة إدراج هذه المناطق ضمن القضايا المرتبطة بتصفية الاستعمار، وإتاحة المجال للوفد المغربي لعرض موقفه أمام الهيئات الأممية المختصة، مؤكدا أن استكمال الوحدة الترابية ظل هدفا قائما في السياسة المغربية منذ الاستقلال.
كما استندت الرسالة إلى المقارنة بين المطالبة المغربية بسبتة ومليلية والمطالبة الإسبانية بجبل طارق في محاولة لإبراز ما اعتبره المغرب تشابها بين القضيتين من حيث ارتباطهما بالسيادة وإنهاء وضع استعماري قائم.
تكتسب الوثيقة أهمية سياسية وتاريخية لكونها توثق بشكل رسمي، وفي إطار الأمم المتحدة، لطرح المغرب قضية سبتة ومليلية ضمن ملف استكمال الوحدة الترابية قبل نحو نصف قرن، بما يوضح أن هذا الموقف ليس وليد النقاش السياسي الراهن، بل سبق أن عبرت عنه الرباط في مراسلاتها الدولية خلال مرحلة كانت فيها قضايا تصفية الاستعمار تتصدر أجندة الأمم المتحدة.












