هولندا توافق على تزويد المغرب بزورقين بحريين مسيرين لتعزيز قدرات البحرية الملكية

محرر مقالات22 يوليو 2026
هولندا توافق على تزويد المغرب بزورقين بحريين مسيرين لتعزيز قدرات البحرية الملكية

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

أعطت الحكومة الهولندية الضوء الأخضر لتصدير زورقين بحريين مسيرين إلى المغرب في إطار صفقة دفاعية تبلغ قيمتها نحو 13 مليون يورو، تشمل منظومات متطورة للاستشعار والقيادة والتحكم، إلى جانب معدات تقنية وقطع غيار وبرامج للتكوين والدعم اللوجستي، فضلا عن نقل جزء من التكنولوجيا المرتبطة بالصيانة والتشغيل.

 

وتندرج هذه الصفقة في سياق الجهود المتواصلة لتحديث قدرات البحرية الملكية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التهديدات البحرية، خاصة في مجالات مكافحة الألغام البحرية ورصد الغواصات وتأمين المنشآت والممرات البحرية الاستراتيجية.

 

وتتضمن الصفقة، التي لم يكشف عن اسم الشركة الهولندية المصنعة للزورقين أنظمة قيادة وتحكم متطورة، وأجهزة استشعار عالية الدقة، وبرامج لتكوين الأطر المغربية على تشغيل هذه المنظومات وصيانتها، بما يتيح للبحرية الملكية اكتساب قدرات تشغيلية وتقنية متقدمة في هذا المجال.

 

وصممت الزوارق الجديدة لتنفيذ مهام دفاعية متخصصة، أبرزها اكتشاف الغواصات والألغام البحرية واستطلاع المناطق البحرية الخطرة دون تعريض الأطقم البشرية للمخاطر المباشرة، ما يجعلها من أحدث الوسائل المستخدمة في عمليات الحرب البحرية الحديثة.

 

وتتميز هذه الزوارق، التي يتجاوز طولها 11 مترا ويبلغ عرضها نحو 2.5 متر، بوزن يصل إلى تسعة أطنان، ويرتفع إلى حوالي عشرة أطنان عند تحميلها بالكامل بالوقود والمعدات. كما يتيح حجمها نقلها على متن الفرقاطات، بما يوفر مرونة كبيرة في الانتشار وتنفيذ المهام المختلفة.

 

وتعمل المنظومة بمحركين مستقلين يسمحان للزورق بالعودة ذاتيا إلى السفينة الأم أو القاعدة البحرية في حال تعطل أحدهما، كما يمكنها تنفيذ مهام متواصلة لمدة تصل إلى أربعة أيام، قبل تشغيل أجهزة السونار المخصصة لرصد الغواصات والأجسام الموجودة تحت سطح البحر، مع إمكانية تزويدها بسونار مقطور لتوسيع نطاق عمليات المسح والكشف البحري.

 

وتكتسب هذه الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى سعي المغرب إلى تطوير قدراته في مجال مكافحة الألغام البحرية، وهو المجال الذي كانت البحرية الملكية تعتمد فيه أساسا على فرق الغواصين التابعة للوحدات الخاصة لتأمين الموانئ والمنشآت البحرية في ظل غياب سفن متخصصة في إزالة الألغام.

 

ومن المرتقب أن تسهم هذه المنظومة الجديدة في تعزيز أمن المنشآت البحرية الاستراتيجية للمملكة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، بالنظر إلى موقعهما الحيوي على مقربة من مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، وما يفرضه ذلك من جاهزية دائمة لمواجهة مختلف التهديدات المحتملة التي قد تستهدف حركة الملاحة والتجارة الدولية.

 

ولا تقتصر الصفقة على اقتناء المعدات فقط، بل تشمل أيضا نقل الخبرات والمعارف التقنية إلى الكفاءات المغربية، بما يمكن من إنجاز عمليات الفحص والصيانة والإصلاح داخل المملكة، وتقليص الاعتماد على الخبرات الأجنبية، فضلا عن الإسهام في تطوير القدرات الوطنية في مجالات تقنيات السونار، وأنظمة الاستشعار، والقيادة الذاتية للمنصات البحرية، بما يعزز مسار توطين التكنولوجيا الدفاعية بالمغرب

الاخبار العاجلة