هروب جنائي بضواحي باريس: إلياس “Ganito” خربوش يفر من السجن بخدعة الشرطة المزيفة

محرر مقالات12 مارس 2026
هروب جنائي بضواحي باريس: إلياس “Ganito” خربوش يفر من السجن بخدعة الشرطة المزيفة

العيون الآن.

 

اهتزت ضواحي باريس يوم السبت الماضي على وقع عملية هروب غير مسبوقة من سجن فيلبينت، نفذها الشاب المغربي إلياس خربوش الملقب بـ”Ganito”، والذي يبلغ من العمر 20 سنة ويعرف بسجله الحافل بالجرائم المنظمة، من سرقات مشددة واختطافات، إلى جانب تورطه في قضايا عدة لا تزال تحت التحقيق.

 

وكشفت التحقيقات الفرنسية وفق تصريحات المدعية العامة في باريس لور بيكو، أن خربوش لم يغادر السجن عبر اقتحام مسلح أو حفر نفق بل استغل بروتوكولات السجن والإجراءات الإدارية في عملية دقيقة للغاية. إذ تواصل مع شركاء خارجيين لتزوير وثائق رسمية، شملت أمرا مزيفا من قاضي تحقيق وطلبا رسميا لنقله لاستجوابه، ليظهر ثلاثة رجال متنكرين بزي ضباط الشرطة صباح يوم السبت عند مدخل السجن.

 

تظهر التحقيقات أن إدارة السجن، اعتمادا على شكل الزي والمستندات الرسمية المزيفة، سلمت خربوش للأشخاص الذين قدموا أنفسهم كشرطة، وجرى إخراجه عبر البوابة الرئيسية وكأن الأمر إجراء رسمي روتيني دون أي مقاومة أو إطلاق نار، ما يوضح مهارة التخطيط ودقة التنفيذ. بعد ذلك اختفى خربوش ومرافقيه دون أي أثر، وسط حالة من الدهشة لدى إدارة السجن التي لم تكشف الخدعة إلا بعد يومين.

 

وتشير المصادر الفرنسية إلى أن السلطات اعتقلت حتى الآن شخصين، أحدهما قاصر يشتبه في تورطهما في العملية، في حين لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد كافة الخلفيات والوسائل المستخدمة في الهروب.

 

ويعتبر إلياس خربوش شخصية معروفة لدى أجهزة الأمن الفرنسية، حيث صدر في حقه أربعة أحكام سابقة، وكان رهن الحبس الاحتياطي في قضيتين أخريين، وكان من المقرر أن يغادر السجن في عام 2035. وسبق أن ارتبط اسمه بقضية سرقة منزل حارس مرمى نادي باريس سان جيرمان السابق جيان لويجي دوناروما، ما يبرز خطورته وارتباطه بعالم الجريمة المنظمة.

 

عملية الهروب هذه تضع علامات استفهام حول إجراءات الأمان داخل السجون الفرنسية، وتكشف عن قدرة المجرمين على استخدام الذكاء والخداع بدلا من القوة، ما يفتح نقاشا واسعا حول تحديث البروتوكولات الأمنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

الاخبار العاجلة