العيون الآن.
في سياق الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، ومع تفعيل أوراش النموذج التنموي الجديد تحتضن كل من مدينتي العيون والداخلة خلال شهر أبريل الجاري محطتين أكاديميتين بارزتين ترومان إلى إثراء النقاش العمومي حول الجهوية المتقدمة، وتقييم الأثر التنموي للمبادرات الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها المبادرة الملكية لتمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
ففي 22 أبريل 2025 تحتضن مدينة العيون أشغال الندوة الدولية الأولى حول الجهوية والإمكانيات المتاحة لتنمية الجهات باعتماد جهة العيون الساقية الحمراء نموذجا. في 24 أبريل، تحتضن مدينة الداخلة فعاليات المنتدى الدولي الثالث الذي سيعقد تحت عنوان: “الجهوية وتنمية الجهات: جهة الداخلة وادي الذهب والمبادرة المغربية نحو المحيط الأطلسي”.
تنظم التظاهرتان بشراكة بين مجلسي الجهتين وجامعة عبد المالك السعدي، بمشاركة أكاديميين وخبراء وفاعلين سياسيين من المغرب وإسبانيا وإيطاليا. وسيتم خلالهما بحث رهانات التنمية الجهوية من زوايا اقتصادية، ترابية اجتماعية، وجيوسياسية، مع الانفتاح على التجارب المقارنة في كل من إسبانيا وإيطاليا.
وتشمل محاور النقاش قضايا حيوية مثل:
• تعزيز التنمية الجهوية عبر الاستثمار في الأقاليم الجنوبية
• الأبعاد الإقليمية لمبادرة الحكم الذاتي
• الجاذبية الاقتصادية للجهات والاقتصاد الأزرق
• دور المرأة في التنمية الاقتصادية والمجالية
• رقمنة العالم القروي وتحديث أدوات الفلاحة
• التعاون المتوسطي والنماذج الجهوية الأوروبية
كما سيناقش المشاركون سبل توطين التجربة الجهوية المغربية ضمن محيطها الإقليمي والدولي عبر تكامل المقاربات السياسية والاقتصادية مع آليات التمكين المحلي والتعاون اللامركزي.
وتكتسي هذه الفعاليات أهمية بالغة في ظل الزخم الدبلوماسي المتواصل الذي يعرفه ملف الصحراء المغربية من خلال توسع قاعدة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وافتتاح قنصليات العديد من الدول في مدينتي الداخلة والعيون، تأكيدا على سيادة المملكة ووحدة ترابها الوطني.
ومن المرتقب أن تختتم أشغال الندوة والمنتدى بمجموعة من التوصيات التي تسعى إلى تعزيز تجربة الجهوية المتقدمة بالمغرب، والانفتاح على التجارب المتوسطية الرائدة، بما يخدم التمكين الترابي وتكريس التنمية المتوازنة والمستدامة على المستوى الوطني.











