ندوة دولية تناقش مستقبل الصحراء المغربية بعد انتهاء ولاية المينورسو

محرر مقالات3 نوفمبر 2026
ندوة دولية تناقش مستقبل الصحراء المغربية بعد انتهاء ولاية المينورسو

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

أعلن ماستر التدبير والقانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، بشراكة مع مركز منظورات للدراسات الجيوسياسية والمجلة الإفريقية للسياسات العامة، عن تنظيم ندوة دولية بعنوان “الصحراء المغربية في ظل التحولات الاستراتيجية: عيد الوحدة من ترسيخ السيادة إلى صناعة المستقبل”، لمناقشة مستجدات القضية الوطنية واستشراف آفاق التسوية السياسية في ضوء التحولات الإقليمية والدولية.

تأتي هذه المبادرة الأكاديمية بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، في سياق التطورات الدبلوماسية والسياسية التي شهدها ملف الصحراء المغربية خلال الفترة الأخيرة.

 

ووفق الأرضية العلمية للندوة يسعى المنظمون إلى فتح نقاش أكاديمي حول التحولات الاستراتيجية المرتبطة بالقضية، من خلال تحليل الأبعاد القانونية والدبلوماسية والجيوسياسية للنزاع، واستشراف فرص التوصل إلى تسوية سياسية على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

 

وتكتسي الندوة أهمية خاصة في ظل مستجدات مجلس الأمن الدولي بتاريخ 30 أكتوبر 2026، بعدما حال استخدام روسيا حق النقض دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي، الذي كان يقترح تمديد ولاية بعثة المينورسو مع تغيير تسميتها وإعادة النظر في مهامها، فيما لم يحصل المشروع الروسي البديل على الأصوات الكافية لاعتماده، ما أدى إلى انتهاء ولاية البعثة في 31 أكتوبر.

 

وفي هذا السياق، يرتقب أن تتناول المناقشات تداعيات انتهاء مهمة المينورسو على مستقبل المسار السياسي الأممي، والآليات الممكنة لمواصلة جهود التسوية، إلى جانب متطلبات تفعيل مبادرة الحكم الذاتي والضمانات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بها.

 

كما ستبحث الندوة انعكاسات التحولات الجيوسياسية الدولية على قضية الصحراء، من خلال دراسة مواقف القوى الكبرى وإعادة تشكيل موازين القوى، فضلاً عن تأثير التوترات الأمنية بمنطقتي المغرب العربي والساحل والصحراء على الاستقرار الإقليمي وآفاق التعاون بين دول المنطقة.

 

وستحظى الأبعاد الاقتصادية والتنموية بحيز من النقاش، خصوصا ما يتعلق بمكانة الأقاليم الجنوبية في الاستراتيجيات التنموية للمملكة، ودور الاقتصاد الأطلسي والربط الإفريقي والمشاريع الاستراتيجية في تعزيز الاندماج الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكات الإقليمية والدولية.

 

وتتوزع أشغال الندوة على ستة محاور رئيسية، تشمل الأبعاد التاريخية والاستراتيجية لعيد الوحدة، والقرار الأممي 2797 وآفاق الحل السياسي، والتحولات الجيوسياسية الدولية، والتحديات الأمنية والإقليمية، ودور الأقاليم الجنوبية في صناعة المستقبل، فضلاً عن السيناريوهات المحتملة للتسوية السياسية وشروط بناء الثقة والسلام.

 

تسعى هذه المبادرة العلمية، بحسب أرضيتها التأطيرية، إلى تجاوز المقاربات التقليدية في دراسة ملف الصحراء، عبر الجمع بين التحليل القانوني والسياسي والاقتصادي، وفتح المجال أمام نقاش أكاديمي يستحضر التحولات الدولية ومتطلبات الاستقرار والتنمية والتعاون الإقليمي.

الاخبار العاجلة