ميناء الداخلة الأطلسي.. رافعة استراتيجية لتعزيز الربط القاري والتموقع الاقتصادي للمغرب

محرر مقالات16 يونيو 2025
ميناء الداخلة الأطلسي.. رافعة استراتيجية لتعزيز الربط القاري والتموقع الاقتصادي للمغرب

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

تتواصل بوتيرة متسارعة أشغال بناء ميناء الداخلة الأطلسي، المشروع البحري الضخم الذي يعكس الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية في ترسيخ مكانة أقاليمها الجنوبية كمحور اقتصادي واعد ومركز لوجستي متكامل يربط البلاد بعمقها الإفريقي.

 

يقع الميناء على بعد نحو 40 كيلومترا شمال مدينة الداخلة، بلغت نسبة تقدم الأشغال فيه أكثر من 40 في المائة إلى حدود منتصف سنة 2025، حسب المعطيات الرسمية. وتشمل هذه المرحلة إنجاز أجزاء كبيرة من منشآت الحماية البحرية، إلى جانب تقدم ملحوظ في عمليات الردم وتجهيز الأرصفة الخاصة بالأنشطة التجارية والصيد البحري.

 

يعد هذا المشروع أحد أبرز ركائز النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، إذ رصد له غلاف مالي يفوق 12 مليار درهم. يتضمن المشروع مناطق صناعية ولوجستيكية وساحات مخصصة للمناولة وتصدير المنتجات البحرية والفلاحية، فضلا عن بنية تحتية متطورة قادرة على استقبال سفن الشحن الكبيرة، بما يعزز جاذبيته كمركز إقليمي للتجارة.

 

ينتظر أن يسهم ميناء الداخلة الأطلسي في هيكلة النسيج الاقتصادي بجهة الداخلة وادي الذهب، عبر خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وجذب استثمارات وطنية ودولية، وتنشيط حركة التصدير نحو الأسواق الإفريقية، خصوصا دول غرب القارة.

 

من خلال هذا المشروع الاستراتيجي يراهن المغرب على تعزيز تموقعه البحري وتحسين تنافسيته في مجالات النقل والتجارة البحرية، ضمن رؤية تنموية شاملة ومندمجة تجمع بين البنية التحتية الحديثة وتحفيز الاستثمار وتعزيز الإشعاع الإقليمي والدولي لأقاليمه الجنوبية.

الاخبار العاجلة