العيون الآن
ملعين الحافظ ـ العيون
يدخل الشاب مولود الكيرع غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة العيون، مرشحا عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحت رمز الوردة، في خطوة تعيد ترتيب أوراق المنافسة على أحد المقاعد البرلمانية بعاصمة الأقاليم الجنوبية.
ويخوض الكيرع هذه المحطة بثقة كبيرة، معولا على رصيد من الحضور الاجتماعي والسياسي والرياضي، إلى جانب شبكة واسعة من العلاقات التي راكمها خلال سنوات من العمل الميداني والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع بمدينة العيون.
وفي اتصال مع العيون الآن، أكد مولود الكيرع أن دخوله المعركة الانتخابية يأتي بثقة وعزيمة كبيرتين، مبرزا أن رهانه الأساسي يتمثل في الاقتراب أكثر من المواطنين، والإنصات إلى انشغالاتهم، والدفاع عن قضاياهم، خاصة ما يرتبط بالشباب وتطلعاتهم نحو حضور أقوى في تدبير الشأن العام وصناعة القرار.
واستطاع مرشح الوردة، خلال السنوات الماضية، نسج علاقات واسعة مع مختلف الفئات الاجتماعية بمدينة العيون، كما راكم حضورا داخل الأوساط الجمعوية والرياضية والسياسية، وهو ما يمنحه امتدادا يتجاوز دائرة واحدة أو فئة محددة، ليشمل مختلف المكونات الصحراوية وأبناء الشمال وعددا من الفعاليات الاجتماعية والشبابية.
ولا يقتصر رصيد مولود الكيرع على حضوره المحلي، إذ راكم تجربة وازنة في المجال الرياضي على المستويين الوطني والقاري، حيث يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الإفريقي للتايكوندو، بعد انتخابه في 24 أبريل 2025 خلال الجمعية العمومية المنعقدة بأديس أبابا، كما يشغل منصب نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو، إلى جانب رئاسته للعصبة الجهوية العيون الساقية الحمراء للتايكوندو، التي جددت ثقتها فيه لولاية ثانية بالإجماع خلال يونيو 2024.
وامتد حضوره كذلك إلى عدد من المحافل الدولية، بصفته ممثلا للجامعة الملكية المغربية للتايكوندو، من بينها المشاركة في الجمع العام للاتحاد الدولي للتايكوندو بالصين خلال أكتوبر 2025، وهي محطات عززت تجربته في التدبير وبناء العلاقات والتواصل مع مختلف الفاعلين.
سياسيا، شكلت تزكية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للكيرع، خلال شهر غشت 2026، وكيلا للائحته المحلية بدائرة العيون، محطة جديدة تعزيزية في مساره، لكنها تضعه في الوقت ذاته أمام منافسة انتخابية قوية، خاصة في دائرة تعرف حضورا لوجوه سياسية وازنة وتنافسا متزايدا على المقاعد البرلمانية.
غير أن ما يراهن عليه مرشح الوردة، بحسب متتبعين، هو قدرته على التواصل مع مختلف الشرائح، إلى جانب حضوره الاجتماعي وشبكة علاقاته، وهي عناصر قد تجعله أحد أبرز المنافسين على المقعد الثالث، وتمنح حملته الانتخابية زخما خاصا خلال الأسابيع المقبلة.
ويبدو أن الكيرع اختار خوض هذه المعركة بخطاب جامع، بعيدا عن منطق الإقصاء والانقسام، واضعا التواصل واستعادة الثقة وتوحيد الصفوف في صلب رهانه السياسي، مع إيلاء مكانة خاصة للشباب باعتبارهم قوة أساسية في بناء مستقبل المدينة.
وبين ثقل المنافسة وتعدد الحسابات الانتخابية، يدخل مولود الكيرع معركة العيون بثقة واضحة وطموح كبير، حاملا رمز الوردة ورهانا يتجاوز مجرد المشاركة إلى المنافسة الفعلية على أحد المقاعد البرلمانية.
فهل ينجح مرشح الاتحاد الاشتراكي في تحويل حضوره الاجتماعي وشبكة علاقاته إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع، ويحسم رهان المقعد الثالث؟ أم أن معركة العيون ستخفي مفاجآت أخرى؟












