موريتانيا تغلق منطقة “لبريكة” الحدودية مع الجزائر وتعلنها منطقة عسكرية محظورة

محرر مقالات9 يونيو 2025
موريتانيا تغلق منطقة “لبريكة” الحدودية مع الجزائر وتعلنها منطقة عسكرية محظورة

العيون الآن 

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

في خطوة تعبر عن تحول نوعي في السياسة الأمنية لموريتانيا، أعلنت السلطات في نواكشوط إغلاق منطقة “لبريكة” الحدودية مع الجزائر، واعتبارها منطقة عسكرية مغلقة، وسط تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.

 

ويأتي هذا القرار بعد محاولات متكررة لتسلل عناصر من جبهة البوليساريو إلى داخل الأراضي الموريتانية، يرجح أنها كانت تسعى لتنفيذ عمليات ضد أهداف مغربية انطلاقا من التراب الموريتاني، وقد تحرك الجيش الموريتاني لردع هذه المحاولات من خلال نشر طائرات مسيرة لتعقب المتسللين، ما يعكس تطورا ملحوظا في قدراته في مجال المراقبة وتأمين الحدود.

 

كما رفض الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني رسميا طلبا تقدمت به جبهة البوليساريو لإعادة فتح الحدود الشمالية، مشددا على تمسك موريتانيا بسيادتها، ورفضها القاطع لاستخدام أراضيها لأي أنشطة عدائية ضد أطراف أخرى، في إشارة واضحة إلى المملكة المغربية.

 

وفي تصريح خص به جريدة “العيون الآن”، قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إن الخطوة التي اتخذتها موريتانيا لتأمين مناطقها الشمالية وترسيخ سيادتها على كامل ترابها الإقليمي تأتي في إطار احترام التزاماتها الدولية، وتهدف أساسا إلى مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في المناطق الحدودية مع المغرب، والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بوجود الجبهة الانفصالية جنوب غرب الجزائر، وأنشطة التهريب والجريمة المنظمة التي تنشط فيها جماعات مسلحة في منطقة الساحل.

 

وأوضح أن هذه الخطوة ستعزز الموقف السيادي لموريتانيا، التي طالما واجهت محاولات استغلال ملف الأمن الحدودي من قبل خصوم المملكة لاختراق القرار السيادي الموريتاني والتأثير على موقفها من النزاع حول الصحراء المغربية.

 

وأشار إلى أن نشاط الجبهة الانفصالية في تلك المناطق غالبا ما يتقاطع مع أنشطة غير قانونية، تشمل تهريب المحروقات والمساعدات الإنسانية، والاتجار بالبشر، وتهريب الأسلحة والمخدرات، وهي مصادر تمويل رئيسية للجبهة ولجماعات متطرفة في المنطقة.

 

وأكد محمد سالم عبد الفتاح في تصريحه لـ“العيون الآن”، أن الخطوة الأخيرة لموريتانيا من شأنها أن توجه ضربة مباشرة لأحد أهم خطوط الإمداد التي تعتمد عليها الجبهة الانفصالية والجماعات المتطرفة المرتبطة بها، كما تؤسس لموقف أوضح وأقوى في دعم السيادة المغربية على الصحراء.

 

وختم تصريحه بالتأكيد على أن هذه التحولات تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري والشراكات الاستراتيجية بين نواكشوط والرباط، بما يخدم المصالح التنموية والأمنية المشتركة للبلدين.

الاخبار العاجلة